الخميس، 20 فبراير 2014

زيادة المبيعات عن طريق العملاء الحاليين

زيادة المبيعات عن طريق العملاء الحاليين








عندما تسعى لزيادة المبيعات عليك التركيز في المرحلة الأولى على العملاء الحاليين والإستفادة من الجهود المبذولة من الخدمات والمنتجات مع هؤلاء العملاء وإتخاذ الخطوات اللازمة لسد الثغرات وتقوية العلاقات ولعب أدوار حاسمة لزيادة المبيعات والقيام بالدور المطلوب على أكمل وجه وإلا الأبواب أمام المنافسين ستكون مفتوحة. نتابع السبل الأساسية الذي يجب إتباعها في سبيل الحفاظ على العملاء.
1. تحسين التدريب للموظفين الذين لديهم تفاعل يومي مع العملاء للإنطباع القوي على هذا الفريق بالنسبة للعملاء، ونتيجة لذلك إن دور الموظفين حيوي في التوسيع والحفاظ على العملاء الحاليين لذلك لا بد من تدريبهم لبروتوكول العملاء والإجراءات وعمليات الشركة الداخلية وكيفية التعامل بشكل فعال مع العملاء.
2. توفير الإستجابة لإهتمامات العملاء هو مؤشر واضح على رغبة الشركة لتلبية وتجاوز التوقعات وإلا ستحدث المواجهة مع العملاء. وهذ ينطبق على جميع مستويات الشركة ليس بالنسبة لفريق الإتصال المباشر مع العملاء والتي تشكل جزء من المعادلة والجزء الآخر يتمثل في معالجة مشكلة العملاء.
3. تقديم أفكار أكثر إيجابية، كخدمة أو موردي المنتجات فالعملاء يعتمدون عليك لتقديم المهام الهامة التي لا يستطيعون أن يوفروها لأنفسهم، وهذا ما يحفزك أن تكون سباق في كل شيء.
4. فهم المتطلبات، من خلال إدارة الحسابات خاصة أنه دائما هناك إحتياجات التي لم يتم تناولها بشكل كاف وبالتالي ستكون شركتك ضعيفة مقارنة بالآخرين.

التخطيط لإدارة الوقت


التخطيط لإدارة الوقت .. 










1 ـ  جهز قائمة بالمهام التى يجب إنجازها. أدرج بها كل الأفكار التى ترد لذهنك. تكمن الفكرة فى أن تدون كل شئ على الورق . لا تتوقف لصياغة أسلوبك أو للتفكير فى أحد النقاط . كل ما عليك هو الاستمرار فى كتابة القائمة حتى تكتمل .
2 ـ  درج قائمتك تبعاً للأهمية . وأسهل طريقة للقيام بذلك هى تصنيف كل مادة إلى ثلاثة أقسام رئيسية :
أ ـ عاجل وهام. ب ـ هام وليس عاجل. ج ـ لا هام ولا عاجل. 
النقـاط ( أ ) هى الأكثر أهمية لذلك تأخذ الأولوية القصوى دائماً .
والنقاط (ب ) تليها فى الأهمية .
أمــا ( ج ) فلا تستحق تضييع الوقت بها .
اتخاذ الوقت اللازم لتحديد الأولويات سيساعدك على إنجاز المهام واحدة تلو الأخـرى ، دون التوقف لتحديد أهمية الخطوات لإنجاز المهمة .

3 ـ  خمن بإحساسك أكثر الخطوات أهمية ، فإنه نادراً ما يخذلك .

4 ـ  قم وببساطه بحذف أي خطوه غير هامة مدرجه بالقائمة . اسأل نفسك " ما هو أسوأ ما يمكن حدوثه إن أسقطت هذه كلياً من القائمة ؟ . وإن رأيت أنك تستطيع تحمل النتائج دون خسارة ، احذفها فوراً .


5ـ أجل المهام الغير ملحة لصالح الأكثر إلحاحاً . فليس من الضرورى عمل كل شئ الآن . أحياناً يعطل العمل من قبل الممولين أو المنفذين أو المستفيدين أنفسهم . احذف ما استطعت ، ثم استغل هذا الوقت لتنفيذ الخطوات الأكثر إلحاحاً لإنجاز المهمة .

6ـ طور عادة تدوين خطه على الورق لإنجاز المهام ، سواء كانت كبيرة أم صغيرة . فالنجاح الذى يتمتع به الكثيرون يرجع إلى دقة تخطيط حياتهم . ارسم طريقك ثم أسلكه هكذا ، عمل بسيط لكن فعال جداً .

7ـ استثمار الوقت عامل مطلوب لإنجاز كل مهمة على قائمتك . احسب الوقت اللازم لإنجاز كل مهمة مثل السفر والمقابلات والتخطيط .. إلخ . لا تنسى إضافة وقت ضائع للوقت الفعلى لإنجاز هذه المهام .

8ـ  توقف وفكر فيما تخطط له . كيف يمكن إنجازه بشكل أكثر فاعلية ؟ استغرق دقائق معدودة لتلخيص وبلورة وتبرير خططك . فالخلاصة البسيطة تغنيك عن ساعات من التردد .

9ـ  حدد أهدافك . اكتبها واجعلها أمامك . حدد ما تعمل من أجله . سجل أهدافك فى خطتك اليومية وارجع إليها باستمرار . ثم ضع تسلسل زمنى منطقى لإنجاز كل هدف .

10ـ  ضع خطه مرنه لكل مشروع . سجل الهدف المراد إنجازه فى قمة القائمة . يمكن تقييم كل مهمة إلى خطوات لكل منها ميعاد نهائى لإنجازها . الفكرة من الخطة المرنة هى أن تقسم الخطوات باستمرار لخطوات أصغر ، وفى كل سلسلة قم بتدريج الأعمال حسب الأهمية . تزودك الخطة المرنة بحلول للمواقف الحرجة مما يؤدى مباشرة لإنجاز مهمتك .

11ـ  خطط لكل ساعة من عملك اليومى . حدد أوقات لمهام جدولك اليومى . أعطى لكل مهمة الوقت اللازم لإنجازها . استغل وقتك لمعالجة الأمور ذات الأولوية . وإذا انتهيت من المهمة مبكراً ، ابدأ مباشرة فى إنجاز التالية . استغل الأوقات التى تكون فيها فى ذروة طاقتك لإنجاز المهام الأكثر إلحاحاً. وكلما أكثرت من استعمال تقنية الوقت المحدد لكل مهمة ، كلما أصبحت أكثر مهارة فى تحديد الوقت المطلوب .

12ـ استعد جيداً قبل كل اجتماع . ضع هدف محدد لكل اجتماع . أجعل المجتمعين متوقعين بالضبط ما المطلوب من كل منهم . أخطرهم بجدول الأعمال مسبقاً، وبهذا يمكن أن يساهم كل الحاضرين بشكل أكثر فاعلية . قبل نهاية الاجتماع يجب أن يكون كل شخص قد أدى مهمته السابقة ويكلف بمهمة جديدة . أظهر التزامك لقيمة أوقات الحاضرين بإنهاء الاجتماع فى الوقت المحدد .

13ـ  ركز . حتى وإن كنت مطالب بإنجاز (101) مشروع ، يجب أن تعمل على زيادة مجهودك . هناك الكثير من الإغراءات التى تصرف انتباهك . الكثير من الأشياء الشيقة لتعملها والأماكن لتذهب إليها والناس لتختلط بهم ، فبإمكانك قضاء وقتك بعدة طرق أخرى . لكن إذا أردت أن تنجز فما عليك إلا أن تركز على ما هو أكثر أهمية ، هكذا ببساطه .

14ـ  فى نهاية اليوم اقضي 10 دقائق للتحضير لعمل الغد . اكتب قائمة بأولويات اليوم التالى مسبقاً . سيوفر لك هذا وقتاً ثميناً فى الصباح . يمكنك أن تدخل مباشرة فى عملك دون الحاجة لعمل قوائم واختيارات . إتباع هذه الاستراتيجية يضمن لك استغلال اليوم من أوله والعمل على إنجاز أكثر المهام أولوية .

15ـ  حدد باستمرار الوقت اللازم لإنجاز كل مهمة . عندما تبدأ فى إنجاز المهام ، فإنك تحتاج للعمل دون أى عوائق وعندها ستشعر بحدوث النتائج المطلوبة بشكل أسرع .

16ـ  قسم الأهداف إلى مهام أساسية . لا يهم إن كان الهدف كبيراً أم صغيراً . أى هدف قد يبدو مثل حلم بعيد المنال حتى تبدأ فى تقسيمه إلى خطوات عمل صغيرة جداً يمكن أن تبدأ بها فى الحال . تقسيم الهدف إلى مهام أساسية يجعلك تنجز خطوات توصلك إلى ما كنت تحلم به . إذا فشلت فى عمل هذا، ستصبح أهدافك أحلاماً بعيدة المنال .

17ـ  أعط كل مهمة الوقت الكافى لإنجازها ، هذه هى الطريقة الصحيحة . إنك تحتاج لإنهاء المهمة بالشكل الصحيح من أول محاولة حتى لا تتعرض لضغوط تسارع الوقت المحدد . فلن تستفيد شيئاً من تكرار العمل مرتين .

18ـ  حدد خطوات عملك قبل أن تبدأ . خذ وقتك فى عمل خلاصة سريعة للمشروع . قسمه إلى خطوات . وقم بتحديد الوقت . دقيقة واحدة من التخطيط الفعال تغنيك عن ساعة من التفكير . فالتلخيص الجيد للمشروع هو خريطتك لإنجازه بنجاح .

19ـ  عد ملف رئيسى لمواعيد التسليم النهائية . اعرف أين تقف فى أى وقت فيما يتعلق بأى مشروع تنجزه . كن مدركاً لماهية الخطوات ومتى يجب أن تنجز. الغرض من ملف مواعيد التسليم النهائية هو أن يساعدك فى الالتزام وتنظيم كل موعد نهائى بشكل مناسب . وعندما يبدو لك أن الموعد النهائى ليس ببعيد ، فمن الأفضل أن تبدأ فوراً بالعمل على المشروع .

20ـ  توقع ما لا يتوقع . انتبه للتأخيرات عندما يشترك معك آخرون بمشروعك . إن خططت لها ستكون أقل إحباطاً وقادراً على الالتزام بالموعد النهائى . كن واضحاً مع الآخرين حول ما يجب أن يفعلوه ومتى ؟ لكن عليك إدراك أنه ما من أحد غيرك ملزم بالإنجاز . راجع بشكل دورى بدلاً من الانتظار للدقائق الأخيرة وهذه هى الوسيلة المثلى لتبقى على الطريق الصحيح .

21ـ  ضع خططك لتطوير زيادة قليلة جداً فى معدل إنتاجك اليومى . التركيز على التحسن القليل يؤدى إلى تحسن ثابت كل يوم . اتخذ قراراً رفع إنتاجك الشخصى بنسبة مئوية صغيرة يومياً . قد يجعلك هذا حذراً فى التخطيط ، لكن تزايد معدل الإنتاج سيكون كبيراً كما أنك ستصبح أكثر كفاءة .


22ـ  ضع الخطط التفصيلية المكتوبة للمشاريع الأكبر . أكتب خلاصة تتضمن نقاط تحدد اتجاه كل خطوه على طول الطريق . أجعل النقاط واضحة ومفصله كما لو أنك تخطط لتنفيذ شئ آخر . إذا حصلت على المساعدة ، يمكنك عملياً إنجاز خطوات إضافية. أما إذا كنت تقوم بالمشروع كله بنفسك، فليس عليك أن تقف وسط العمل لتدرس الخطوة العملية القادمة .

23ـ  أفسح وقتاً إضافياً لبعض التأخيرات الروتينية المؤكدة الحدوث . عندما تحدد نشاطك اليومى إعطى نفسك من 10 : 15 % زيادة فى الوقت . القيام بمثل هذا التدبير للوقت سيجعلك أكثر فاعلية وأقل إرهاقاً .

الاثنين، 17 فبراير 2014

نضرية العالم كولب في التعليم والتجربة


قدم "ديفد كولب" نظريته التعليمية التجريبية في كتابه المنشور عام 1984 "التعلم التجريبي: التجربة هي مصدر التعلم و التطور" (Experiential Learning: Experience as the Source of Learning and Development)، كما عرض نموذجاً لتطبيقها العملي. يرتكز البيان التفصيلي لأسلوب كولب التعليمي على تأكيد "جون دوي" (John Dewey) على ضرورة بناء التعلم على أساس التجربة، و على عمل "كرت لوين" (Kurt Lewin) الذي يرتكز على أهمية نشاط الشخص أثناء عملية التعلم، وعلى نظرية "جين بياجيت" (Jean Piaget) التي تؤكد على أن الذكاء هو نتيجة التفاعل بين الشخص والبيئة.

أظهر كولب في البداية أنه يمكن رؤية أساليب التعلم على أنها سلسلة متصلة من:
1.     التجربة المادية: الانغماس في تجربة جديدة.
2.     الملاحظة: مراقبة و ملاحظة تجربتك الجديدة.
3.     تحديد المفاهيم المجردة: الوصول لنظريات تشرح الملاحظات.
4.     التجريب العملي: استخدام النظريات في حل المشاكل واتخاذ القرارات.



تستخدم نظرية كولب ذات المراحل الأربعة نموذجاً ببعدين، و تستطيع أن تفكر في البعد الأول كما هو واضح في الشكل التالي، فهو بعد أفقي و يعتمد على المهمة، يبدأ في اليمين من مراقبة المهمة (الملاحظة) و ينتهي في اليسار بأداء مهمة ( الفعل أو الأداء)، بينما يمتد البعد الثاني شاقولياً، ويعتمد على التفكير والشعور حيث يكون الشعور في أعلى المحور (مشاعر مستجيبة) والتفكير في أسفل المحور (مشاعر متحكم بها).

النموذج التعليمي:
تقدم هذه الحالات الأربعة و التي تعتمد على بعدين وصفا لنموذج أو عملية التعلم ذات مراحل أربعة، وتستطيع أن تلاحظ أنه إذا استخدمنا بعداً واحداً فإننا سنحصل على أسلوب واحد من الأساليب التعليمية الأربعة:

البعد الأول: كيف ندرك؟ نحس ونفكر

الشعور أو الإحساس (التجربة المادية) - يدرك المعلومات:
يمثل هذا البعد طريقة تعليمية على أساس التجربة الحسية أي أنها تعتمد على الأحكام الصادرة عن الشعور, فقد وجد المتعلمون عموماً أن الطرق النظرية غير مجدية و لذلك فهم يفضلون معالجة كل حالة على إنفراد.
ويتعلمون بشكل أفضل من خلال أمثلة معينة يمكنهم أن ينغمسوا بها، و ذلك عن طريق الاتصال مع النظائر وليس عن طريق المراجع، فالقراءات النظرية ليست مجدية دائماً، بينما العمل مع المجموعة و التغذية الاسترجاعية من النظير تؤدي غالباً إلى النجاح.

التفكير (التعميم أو المفاهيم المجردة) _ يقارن كيف أنها تتناسب مع تجاربنا الخاصة:
ويميل هؤلاء الأفراد كثيراً للتكيف مع الأشياء و الرموز في حين أن لديهم ميولا ضعيفا نحو التكيف مع أشخاص آخرين، فهم يتعلمون بشكل أفضل من خلال المراجع والحالات التعليمية غير الشخصية و التي تؤكد على النظرية و التحليل التنظيمي، كما أنهم قليلي الاستفادة من طرق "التعلم بالاكتشاف" غير المنظمة كالتمارين، وتساعد كل من دراسات الحالة و القراءات النظرية و تمارين التفكير الانعكاسي هذا المتعلم.

البعد الثاني: كيف نعالج؟ نتأمل ونفعل

المراقبة (الملاحظة المتأملة) – التأمل في كيف ستؤثر على بعض مظاهر حياتنا:
 يعتمد هؤلاء الأفراد كثيراً على الملاحظة أثناء إصدار الأحكام، وهم يفضلون الحالات التعليمية التي تأخذ شكل المحاضرات والتي تسمح للمراقبين الموضوعيين و غير المتحيزين بأن يأخذوا أدوارهم. ويتصف هؤلاء الأفراد بأنهم انطوائيون، لذا فإن المحاضرات تساعد هؤلاء المتعلمين ( فهم بصريون وسمعيون)، حيث ينظر فيها المتعلمون إلى المسهل الذي يعمل كمناظر ومرشد معاً، ويحتاج هؤلاء المتعلمون لتقييم أدائهم وفقاً لمعايير خارجية.

الإنجاز (اختبار في حالة جديدة أو التجريب العملي) _ يفكر كيف تقدم لنا هذه المعلومات طرقا جديدة للعمل بها:
يتعلم هؤلاء الأفراد بشكل أفضل عندما تمكنهم من الانشغال بأشياء كالمشاريع والأعمال المنزلية أو المناقشات في مجموعة، فهم يكرهون الحالات التعليمية الخاملة كالمحاضرات، حيث يميل هؤلاء الأشخاص ليكونوا متشوقين، فهم يرغبون بتجريب كل شيء (سواء الحسي أو اللمسي). ويساعد كل من حل المشكلة، والمناقشات ضمن مجموعة صغيرة، والتغذية الاسترجاعية من النظير، والواجبات الشخصية هؤلاء المتعلمين. ويرغب هذا المتعلم برؤية كل شيء وتحديد معاييره الخاصة حول العلاقة بالموضوع.

وجد كولب أن "آلية الجمع ما بين الطريقة التي يدرك بها الناس و الطريقة التي يعالجون بها هي التي تكوّن الشكل المتوازن لنمط التعلم- وهو أكثر الطرق راحة للتعلم". ورغم أن كولب قد فكر بهذه الأنماط على أنها سلسلة متصلة يمر بها الشخص مع الوقت، إلا أن هناك أشخاصاً يفضلون ويعتمدون نمطا واحد دون البقية، وهذه هي الأنماط الأساسية التي ينبغي على المُسهلين الانتباه إليها أثناء وضع الحالات التعليمية:

التواؤمي (التجربة المادية/التجريب العملي) (العمليّون)(a.k.a Activist)
ويهتم هؤلاء الأشخاص بالسؤال "ماذا سيحدث لو قمت بهذا؟" وهم يخبرون أنفسهم بـ"أنا مصمم على القيام بأي شيء" أي أنهم متفوقون في التكيف مع ظروف حالية معينة، ويبحثون عن معنى للتجربة التعليمية ويفكرون فيما يستطيعون القيام به، تماماً كما قام به أشخاص سابقين. ويعتبر هؤلاء المتعلمون جيدون في الأمور المعقدة وقادرين على ملاحظة العلاقات بين مظاهر النظام المتعددة،  وهم يميلون لحل المشاكل بديهياً بالاعتماد على معلومات الآخرين وهناك مجموعة متنوعة من الطرق التي تناسب هذا الأسلوب التعليمي، ولكن من المحتمل أن يكون أي شيء يعزز الاكتشاف المستقل هو الأكثر تفضيلاً. والتواؤمي سهل التعامل مع الأشخاص ولكنه أحياناً قليل الصبر.

الاستيعابي (المفاهيم المجردة/ الملاحظة المتأملة)(النظريون)( a.k.a. Theorist)
ويهتم هؤلاء الأشخاص بالإجابة عن السؤال"ماذا هنا لنعرفه؟" وهم يحبون الإلقاء الدقيق والمنظم للمعلومات، ويميلون لاحترام معرفة الخبير، وتتركز نقاط قوتهم في قدرتهم على خلق النماذج النظرية، فهم لا يكتشفون النظام بشكل عشوائي وإنما يرغبون بالحصول على الحل الصحيح لمشكلتهم، وتتضمن الطرق التعليمية التي تناسب الاستيعابي ما يلي: طريقة المحاضرة (أو العروض البصرية والسمعية) و المتبوعة بتوضيح أو سبر الموضوع في المخبر، وهذا كله مع كتيب إرشادي مزود بالإجابات الوافية.

التقاربي (المفاهيم المجردة/ التجريب العملي) (الذرائعيون) (a.k.a. Pragmatists)
ويهتم هؤلاء الأشخاص باكتشاف كيفية حدوث الحالة، فهم يسألون"كيف يمكنني تطبيق هذا عملياً؟". ويتزايد التطبيق والاستفادة من المعلومات عن طريق فهم معلومات تفصيلية حول عمل النظام، و تكمن القوة العظمى للذرائعيين بالتطبيق العملي للفكرة، وتتضمن الطرق التعليمية المناسبة للتقاربي ما يلي:
·        التعلم التفاعلي و ليس الخامل،
·        التعلم باستخدام الحاسب،
·        تقديم مجموعة من المشكلات أو الكتب للطلاب لاكتشافها.

التباعدي (التجربة المادية / الملاحظة المتأملة) (المتأملون)( a.k.a. Reflectors)
ويهتم هؤلاء الأشخاص باكتشاف سبب الحالة (why)، فهم يرغبون بمعرفة السبب من خلال معلومات مادية معينة وباكتشاف ما يجب أن يقدمه النظام، ويفضلون أن يأخذوا المعلومات التي تقدم إليهم بطريقة تفصيلية، تنظيمية وبأسلوب منطقي، فهم بحاجة للوقت من أجل التفكير بالموضوع، وتكمن نقاط قوتهم بالقدرة على التخيل، وتتضمن الطرق التعليمية المناسبة للتباعديين ما يلي:
·        طريقة المحاضرة التي تركز على أشياء معينة كنقاط القوة والضعف واستخدامات النظام،
·        واكتشاف النظام يدوياً،
وتفيد المرونة والقدرة على التفكير الشخصي أثناء التعامل مع التباعديين.

عادة نتعلم من هذه الأنماط الأربعة، ولكننا قد نفضل واحدة منها. تتضمن البيئة التدريبية المثالية كلاً من الأنماط الأربعة. فعلى سبيل المثال قد تبدأ الدورة بالانشغال الشخصي للمتعلم بالتجارب المادية، ثم يراقب المتعلم هذه التجربة باحثاً عن المعنى، ومن ثم يطبق المتعلم هذه النتيجة مع مشكلات أخرى مشابهة والتي تنتهي بتجارب مادية جديدة. وقد تبدأ دورة التعلم من جديد بتجارب جديدة ومختلفة.

الأحد، 16 فبراير 2014

ماذا يعني فريق عمل ريادي ؟

ماذا يعني فريق عمل ريادي ؟







قد يكون من الغريب أن ننادي بفريق عمل ريادي للمشاريع الناشئة في الوقت الذي نبحث عنه عن رواد أعمال جدد لإثراء العالم العربي بمشاريع تقنية جديدة ومبتكرة ولكن هذه هي الحقيقة وهذا هو الواقع ، بعض المشاريع العربية على الإنترنت والشركات الناشئة تعتمد اليوم على فريق عمل ريادي لديه أقل متطلبات توظيف شركات ومؤسسات مدرسة الأعمال التقليدية ومع ذلك ما زالت تتمتع تلك المشاريع والشركات بنجاح مستمر ..

يعرف الفريق الريادي من خلال خمس نقاط مهمة :

1 – مساحة للإبداع :

وهذا ما لا يملكه فريق العمل في المؤسسات والشركات التقليدية ، قيود العمل والتسلسل الوظيفي لا تسمح بمساحة الإبداع التي تتاح عادة لدى فريق العمل الريادي والذي يسعى دائما لإيجاد أفكار إبداعية سواء في طريقة العمل ، التسويق ، أو التطوير وذلك عكس فريق عمل المؤسسات التقليدية الذي يسعى للتخلص من الكثير من المسؤوليات خوفا من المحاسبة والنتائج السلبية لكل مهمة ، فريق العمل الريادي أكثر جرأة وتقبلا للمسؤوليات لأن بيئة العمل الريادي عادة ما تسمح له بذلك وهنا تكون حرية نشر الأفكار وتداولها وبعض هذه الأفكار قد تقفز بالمشروع أو الشركة قفزة المليون دولار .

2 – التخلص من البيروقراطية :

هذه إحدى ميزات فريق العمل الريادي .. حيث يعمل فريق العمل كأسرة واحدة مع توفر مساحات حرة للعمل ، للنقاش ، لطرح الأفكار دون أي قيود والجميع يعمل في مكان واحد دون أي حواجز ، وهذا ما يعزز مسألة الإبداع التي أشرنا إليها ولا يعني ذلك عدم توزيع المهام على كل فرد من أفراد فريق العمل كما يعتقد البعض ولكن بترك مساحة للتدخل والتصحيح والتقييم من قبل جميع أعضاء فريق العمل وإبداء الآراء دون إقصاء .

3 – الإعتماد على المهارات لا الخبرات :

تعتمد معظم وظائف مؤسسات مدرسة الأعمال التقليدية على شروط تعجيزية بعض الشيء مثل 10 سنوات من الخبرة في مجالات محددة وذلك ما يفقدها الكثير من فرص الحصول على فريق عمل لديه الكثير من المهارات لكنه لا يمتلك تلك السنوات من الخبرة ، الخبرة لا تعني بالضرورة ضمان النجاح في العمل ، هناك الكثير من المشاريع والشركات أسسها طلاب جامعات أو طلاب مراحل دراسية مبكرة فكيف بفريق العمل ؟!

المهارات هي من أكثر متطلبات التوظيف بالنسبة للمشاريع الريادية وقد نلاحظ أن بعض الأفراد من بين أعضاء فريق عمل المشاريع الناشئة يعملون في وظيفة لا صلة لها بتخصصاتهم وكان السبب الرئيسي لتوظيفهم هي المهارات التي يمتلكونها .

4 – الوقت لا يمثل عائقا :

هذه من أهم ميزات فريق العمل الريادي .. لا يعني ذلك أن الوقت لا يمثل أهمية بالنسبة لفريق العمل ولكن ما أقصده هنا إنهاء مهمة قد تستغرق وقتا أكثر من الوقت الرسمي للعمل وهنا تظهر إمكانيات فريق العمل ، فريق العمل الريادي يتميز بما يتميز به رائد الأعمال وإذا كان رائد الاعمال يمكن أن يعمل 24 ساعة متواصلة دون توقف كذلك هو الأمر بالنسبة لفريق العمل الريادي لإنجاز مهمة تستحق ذلك الجهد والوقت خاصة إذا كان المشروع مشروعا تقنيا مثل مشاريع الويب والتي لا يتم فيها أحيانا تحديد ساعات العمل بل يتم تحديد موعد محدد لتسلم نتائج بعض العمليات وهو ما يقوم به أعضاء فريق العمل كل على حسب موقعه في الشركة أو المشروع .

5 – المال يأتي في المرتبة الثانية :

نعم .. المال في المرتبة الثانية ، ما تتميز به مؤسسات مدرسة الأعمال التقليدية هو إرتفاع العائد المادي للموظفين ولكن لا ينطبق ذلك على الشركات والمشاريع الناشئة .. إذا ما هو سبب قبول الموظف لمثل هذه الوظائف رغم تدني العائد المالي والعمل المرهق ؟

هو التحدي .. وهو اكبر حافز للعمل وبذل المزيد من الجهد مهما كان العائد المادي ومن المعروف أن المشاريع والشركات الناشئة قد تمر بتقلبات مالية قد تحرم حتى مؤسس المشروع من أي عائد مادي وأذكر هنا عبدالمهيمن الآغا مؤسس حسوب الذي إضطر إلى سداد مستحقات الناشرين في إعلانات حسوب في إحدى المرات من حسابه الشخصي عوضا عن تسديد الأقساط الدراسية للجامعة حتى لايؤثر ذلك سلبا على سمعة الشركة وثقة العميل وبالطبع في ظل تلك الظروف وفي أي شركة أو مشروع ناشئ لولا توفر فريق عمل يؤمن بما هو أكبر من المال قد تكون النتيجة كارثية وقد تؤدي إلى إغلاق المشروع أو الشركة .

هذه المميزات ليست ضربا من الخيال وهي حقيقة وواقع يحدث داخل الشركات والمشاريع الناشئة حتى بالنسبة للمشاريع والشركات العربية وهناك على الإنترنت الكثير من التجارب العربية بهذا الصدد والتي تثبت ذلك ، بالنسبة لإيجاد فريق العمل الريادي ليس ذلك سهلا وليس صعبا في نفس الوقت وقد يكون الأمر شبيها لفريق عمل مشاريع ستارت أب ويكند ، ولكن يعتمد ذلك على مؤسس المشروع وفي إختياره لمتطلبات الوظائف المتاحة ومن الجيد أن يقوم من يود أن يخطو هذه الخطوة بإستشارة أصحاب المشاريع والشركات الناشئة ومن السهل جدا أن يجد المعلومة فتوفر المعلومة عن كل ما يخص ريادة الأعمال هذا ما يتميز به المجتمع الريادي

السبت، 15 فبراير 2014

5 أسرار تجعل منك قائداً عصرياً ناجحاً

 
 5 أسرار تجعل منك قائداً عصرياً ناجحاً
 
 
 
 
هل تعتقد أن القائد الناجح هو على صورة المدير القديمة؟ الرجل الذي يرتدي طقماً رمادياً ويحمل حقيبة أنيقة ويجلس وراء مكتب فاخر؟ أنت إذاً مخطئ!
في هذا العصر يمكن أن يكون القائد الناجح عبقرياً يسير حافي القدمين مثل ستيف جوبز أو طالبة في الجامعة تبيع المنتجات عبر موقعها على الإنترنت من داخل غرفتها وتحقق أرباحاً طائلة، أو شاباً مميّزاً يحرّك الرأي العام ويحدث ثورات!!!
فإذا أردت أن تكون كهؤلاء اقرأ ما هي الأسرار الخمسة التي تجعلك تسير على خطاهم.
1.   واجه التحديات بشجاعة:
حتى لو كانت لديك مخاوفك لا تظهرها أبداً. أقنع نفسك بأنك ستنجح في حلّها عبر التواصل مع المحيطين بك سواء أكانوا زملاء أو موظّفين لديك، أو أفراد عائلتك أو أصدقاءك، بحسب مجال القيادة الذي أنت فيه.
2.   اكسب ثقة الآخرين:
دع الآخرين يشعرون أنك تهتمّ لأمرهم وتتعاطف معهم واهتمّ بدفعهم نحن نجاحهم الشخصي كما تحثّهم على النجاح معك إذا كنت ربّ عملهم أو مديرهم. لا تتعاطَ مع أخطاء الآخرين بغضب ولا توبّخ أحداً أمام أحد. ليكن الثناء والتشجيع هو المعلن والعتب يتمّ على انفراد مع الشخص المخطئ.
3.   كن على حقيقتك:
إذا كنت من النوع الذي لا يحب البذّات الرسمية فلا تجبر نفسك على ارتدائها. وإذا كنت شخصاً مرحاً لا يحب التصنّع وادعاء الوقار فكن كما ترتاح أن تكون. الناس سيحبونك ويثقون بك لحقيقتك وليس لما تتصنّعه.
4.   اكسب الاحترام:
عندما تتصرّف بطريقة أخلاقية وتجسّد الصفات التي تطلبها من الآخرين ستكسب احترام الناس لك. تذكّر أن الأفراد والشركات لا تثق بشخص لا يحترم كلمته ومبادئه.
5.   كن دائماً فضولياً:
 
القادة المميّزون يبقون طوال حياتهم فضوليين ويسعون لتعلّم المزيد من الأشياء الجديدة. أفكارهم متجدّدة وفكرهم ناقد. يبحثون دائماً عن الأفكار الفريدة. المعرفة هي شيء أساسي في حياتهم وهذا ما يساعدهم على أن يكونوا رؤيويين.    

الأربعاء، 5 فبراير 2014

تحليل الفجوة – أداة تحليل إستراتيجى

تحليل الفجوة – أداة تحليل إستراتيجى 



تكتيك تعتمد عليه الأعمال لتحديد ما هى الخطوات اللازمة من أجل التحرك من الوضع الحالى و الإنتقال الوضع المستقبلى.
تحليل الحاجة يتكون من قائمة العوامل ( مثل : المواصفات ، ومستويات الأداء ، والكفاءة ) المرتبطة بالوضع الحالى ، ومن ثم إبراز الفجوات و المراحل الفاصلة بين الوضع الحالى والوضع الذى يجب وأن تكون عليه الأمور .

فهو تحليل للمقارنة بين الأداء الحالى والأداء المثالى ، ويعمل هذا النوع من الحليل جنباً إلى جنب مع تحليل الحاجة لزيادة معدلات النمو المحتملة الخاصة بالعمل . تحليل الفجوة يضمن كذلك بأن الشركة أو المؤسسة قادرة على تخصيص كافة مواردها و توظيفها من أجل التوصل إلى أعلى معدل إنتاج .

هناك 5 مناطق رئيسية يجب أن تتم دراستها فى تحليل الفجوة وهى : 
  • القوى العاملة بالمؤسسة 

يجب فحص الكفاءة العامة للشركة ، من أعلى مستوى إلى أقل مستوى . ويجب التخلص من أى وظائف تمثل أعباء على الأداء ، وكما يجب التخلص من الأسباب التى تجعل أقسام العمل المختلفة تعمل بأداء منخفض ، و من الممكن أحياناً دمج بعض الأقسام معاً.


يجب وأن يعرف الجميع الأهداف الإستراتيجية التى تسعى نحوها الشركة . أى تغيير ولو بسيط فى المسار و فى توقيت غير مناسب سوف يكلفك الكثير من العملاء و سيصعب حينها إكتساب عملاء جدد . فمثلاً إن اقتضت الضرورة إحداث تغيير ، فيجب أن يعلم القاصى قبل الدانى بما تنوى القيام به خاصة الموظفين و المساهمين .

  • إمكانيات الإنتاج 


كالإعتماد على المنتجات المحلية فقط و الأيدى العاملة القومية ، وهذا قد يؤثر بشكل كبير علىجودة منتجك وتسعيره وسط زخم المنتجات الأخرى البديلة والمنافسة.


هل قاعدة عملائك ممتلئة عن أخرها أم أن هناك عملاء أخرين يجب وأن تتوصل إليهم من خلال أساليب دعائية متطورة . 

  • قدرة السوق

هل السوق الحالى متشبع تماماً ؟ و بذلك لن تتمكن سوى من إنتاج منتجات أقل فى التنافسية و أوسع فى الإنتشار و التوزيع .
بإستخدام التحاليل الإستراتيجية مثل تحليل الحاجة وتحليل الفجوة تتتمكن الشركات من تحقيق الأفضل لها و للعاملين فيها .

الأحد، 2 فبراير 2014

الانضباط الذاتي طريق للنجاح

الانضباط الذاتي طريق للنجاح
الانضباط الذاتي هو  : السمة الأولى التي تقوم عليها حياة الانسان العملية, فبدون هذا الانضباط لا يمكن للمرء ان يحقق أي نجاح يذكر في حياته، والانضباط نعرفه كثيرا في المفهوم الشعبي  :
وهو ضبط النفس او السيطرة كما جاء في الأثر الجهاد الأكبر هو جهاد النفس , وقمع الذات يمثل الخطوة الأولى والاخيرة لتحقيق
النجاح في الحياة, لأن التراجع والتهاون والتسويف من سمات الانسان الاساسية, فترك النفس على هواها عمل مريح ومربح على المدى القصير, فاذا كنت في سهرة ممتعة ولكن عليك ان تستيقظ غدا لأمر هام فأنت امام خيار ترك النفس على هواها والاستمتاع بالمكاسب الفورية التي تحققها من هذه السهرة, أو ان تقتحم نفسك وتفرض عليها الالتزام بالواجب وترك المتعة المؤقتة الى ما هو أهم منها, والى جانب هذه الخاصية الانسانية هنا خاصية اخرى لا تقل عنها اهمية وهي الهروب من المواجهة, فاذا كان المرء لا يستطيع ان يلقي كلمة امام الناس يستطيع -اذا لم يمنعه دينه- ان يشرب كأسا من الخمر أو أن يأخذ جرعة من مخدر ليحصل على الاحساس المزيف بالثقة, فالهروب من مواجهة المواقف الصعبة يعطينا راحة فورية, ولكننا سندفع الثمن باهظا على المدى المتوسط والبعيد, لأن المشكلة لم تحل,
ويتبع هذا رفض قبول الواقع كما هو والتذمر منه ،اذا كان عليك اتباع حمية معينة لأي سبب صحي أو ان عليك ان تستيقظ في الصباح الباكر أو أن تلقي خطابا في جمع من الناس فلن يجدي الاصرار على رفض هذا الامر فليس امامنا إلا قبول الواقع كما هو, فلن يتغير الكون لأنه لا يعجبنا,
وفي هذا السياق لا يمكن ان يغفل دور الضجر والملل الذي يصيب الناس من أداء الأعمال, حيث ينسى بعض الناس ان الملل هو جزء اساسي من أي عمل نقوم به,
فكثير من الفاشلين في حياتهم يعود فشلهم الى عدم القدرة على تحمل الملل, فهذا النوع من الناس تراه يبدأ فكرة أو مشروعا، ولكن بعد فترة قصيرة يدب الضجر في روحه فيترك المشروع وينتقل الى مشروع آخر، أو كما يقول المؤلف يترك ما بدأه ويستدير باحثا عن طريق آخر يوصله الى القمة لأنه لا يريد من أي مشروع إلا الجانب الممتع فيه, بينما لا يوجد عمل في الدنيا لا ينطوي على جانب ممل فيه,
ولكن من أهم ما اعرفه في كثير منا هناك حالة  وتستحق التأمل وهي عملية التبرير وهذه توجد بوضوح عند مدمني الخمر وانصاف المثقفين, وحياتنا مليئة بأمثلة كثيرة من هذا النوع, اعرف صديقا على سبيل المثال يحول اخطاءه وفشله الى فلسفة وموقف ثقافي أو فكري، فإذا نال انذارا من مديره على كثرة تأخره في العمل يقول لكل من يريد ان يسمع: ان العمل بالانتاج لا بالحضور, من المفروض ان يقيم الانسان بإنتاجه لا بحضوره, وهو في واقع الامر لا يريد ان يحضر ولا يريد ان ينتج, واذا عجز عن ضبط ابنه ومنعه من التأخر والسهر خارج المنزل قال: ان التربية الحديثة تفرض ألا نكبت اطفالنا بل علينا ان نزرع فيهم الثقة ونمنحهم حريتهم، وهكذا فبدلا من مواجهة الفشل والتصدي له يتحول هذا الفشل الى فلسفة تستحق الدفاع عنها,
ولكن ما الذي يجعل الناس غير قادرين على اكتساب الانضباط الذاتي ومواجهة دواعي تدمير الانضباط الذاتي؟
هنالك ثلاث عقبات اساسية لهذا, وهي :
1- تدليل الوالدين :وهو الدلع غير المبرر, فالمدللون في حياتهم لا يعرفون كيف يحرزون النجاح عبر العمل الجاد, فقد كان آباؤهم يقومون بكل شيء نيابة عنهم ولكن عندما يدخلون معترك الحياة الحقيقة لا يجدون آباءهم الى جانبهم للقيام بالأعمال نيابة عنهم كما كان يحدث في الماضي,
2- والعقبة الثانية هي النزعة للكمالية: فإذا عجز المرء ان ينجز عمله بصورة مثالية فلن يعمله ابدا, فالتفوق الباهر هو كل شيء اما كل شيء أو لا شيء البته,
3- اما العقبة الثالثة فهي الشعور بالنقص : ان كثيرا من الناس لا يفرق بين الشعور بالنقص وبين كونه ناقصا, لأنه ليس هناك شخص ناقص وانما هناك فقط شخص ادنى من الآخرين في مهارة معينة, فاذا كنت لا استطيع ان اسابقك في الجري فأنا أقل منك في العدو فقط, ولكن ليس من داع ان اشعر بالنقص أو اشعر بأني انسان ناقص, لا تنافس الآخرين فيما هم افضل منك فيه لأنك انت افضل منهم في جوانب أخرى,
ولكن الحكي شيء والتخلص من هذه العقبات شيء آخر,
بعض التقنيات الأساسية الكفيلة بمساعدتنا على تجاوز ضعف الانضباط الذاتي :
1.      تحديد الهدف
2.      معرفة الألم والمتعة 
3.      التعود على مواجهة المشاكل
4.      - مراجعة القيم والمبادئ .
5.       التخلص من العادات
6.       التعرف على نواحي القوة والضعف في الذات .

7.      التعلم من الأخطاء .