الثلاثاء، 19 فبراير 2013


 (( تقوية العقل الباطن ))



اولا : تقوية العقل الباطن


و الذي يعني أن أي شيء تفكر به سوف يتسع و ترى منه الكثير ، فبفرض أنك نظرت للبحر و رأيت سمكة بعدها سوف تجد نفسك ترى عدة أسماك و هكذا، و هذا يوصلك للقانون الثاني


ثانيا : قانون التفكير المتساوي :



و الذي يعني أن الأشياء التي تفكر بها و التي سترى منها الكثير ستجعلك
ترى شبهها بالضبط، فلو كنت تفكر بالسعادة فستجد أشياء أخرى تذكرك
بالسعادة و هكذا ، و هذا الذي يوصلك للقانون الثالث
..

ثالثا:قانون الإنجذاب:


و الذي يعني أن أي شيء تفكر به سوف ينجذب إليك ومن نفس النوع ، أي أن
العقل يعمل كالمغناطيس ، فإن كنت مثلا تفكر بشيء ايجابي فسوف ينجذب إليك
و من نفس النوع و كذلك الأمر إن كنت تفكر بشيء سلبي ، و يعد هذا القانون
من أخطر القوانين ، فالطاقة البشرية لا تعرف مسافات و لا تعرف أزمنة ولا
أماكن ، فأنت مثلا لو فكرت في شخص ما و لو كان على بعد آلاف الأميال منك
فإن طاقتك سوف تصل إليه و ترجع إليك و من نفس النوع ، كما لو كنت تذكر
شخص ما فتفاجىء بعد قليل برؤيته و مقابلته وهذا كثيرا ما يحصل، و هذا
يوصلنا للقانون الرابع..


رابعا:قانون المراسلات :


و الذي يعني أن عالمك الدخلي هو الذي يؤثر على العالم الخارجي ، فإذا
تبرمج الإنسان بطريقة ايجابية يجد أن عالمه الخارجي يؤكد له ما يفكر به و
كذلك الأمر إن تبرمج بطريقة سلبية، وهذا يوصلنا للقانون الخامس..

خامسا:قانون الإنعكاس :



و الذي يعني أن العالم الخارجي عندما يرجع إليك سوف يؤثر على عالمك
الداخلي ، فعندما تُوجه لك كلمة طيبة سوف توثر في نفسك و تكون ردة فعلك
بنفس الأسلوب فترد على هذا الشخص بكلمة طيبة أيضا، وهذا يوصلنا للقانون
السادس..



سادسا: قانون التركيز:/ ما تركز عليه تحصل عليه/


و الذي يعني أن أي شيء تركز عليه سوف يؤثر في حكمك على الأشياء و بالتالي
على شعورك و أحاسيسك ، فأنت الآن إن ركزت مثلا على التعاسة فسوف تشعر
بمشاعر و أحاسيس سلبية و سيكون حكمك على هذا الشيء سلبي ، و بالمقابل
فأنت إن ركزت على السعادة فسوف تشعر بمشاعر و أحاسيس إيجابية ، أي أن
بإمكانك أن تركز على أي شيء سواء كان إيجابيا أو سلبا،و هذا بدوره يوصلنا
للقانون السابع..


سابعا: قانون التوقع:


و الذي يقول أن أي شيء تتوقعه و تضع معه شعورك و أحاسيسك سوف يحدث في
عالمك الخارجي ، و هو من أقوى القوانين ،لأن أي شيء تتوقعه و تضع معه
شعورك و أحاسيسك سوف تعمل على إرسال ذبذبات تحتوي على طاقة و التي ستعود
إليك من جديد و من نفس النوع ، فأنت إن توقعت أنك ستفشل في الامتحان ستجد
نفسك غير قادر على التفكير و أنك عاجز عن الإجابة عى الأسئلة و هكذا، لذا
عليك الإنتباه جيدا إلى ما تتوقعه لأنه هناك احتمال كبير جدا أن يحصل في
حياتك، فكثيرا ما يتوقع الإنسان أنه الآن إذا ركب سيارته فلن تعمل و
بالفعل عندما يركبها و يحاول تشغيلها لا تعمل ، و هذا يوصلنا إلى القانون
الثامن..


ثامنا : قانون الإعتقاد:



و الذي يقول أن أي شيء معتقد فيه (بحصوله) و تكرره أكثر من مرة و تضع معه
شعورك و أحاسيسك سوف تتبرمج في مكان عميق جدا في العقل اللاواعي ، كمن
لديه اعتقاد بانه أتعس إنسان في العالم ، فيجد أن هذا الأعتقاد أصبح يخرج
منه و دون أن يشعر وبشكل أوتوماتيكي ليحكم بعد ذلك سلوكك و تصرفاتك، و
هذا الأعتقاد لا يمكن أن يتغير إلا بتغيير التفكير الأساسي الذي أوصلك
لهذا الإعتقاد ، و هنا طبعا لا نتحدث عن الإعتقاادت الدينية لا و إنما عن
اعتقادات مثل أني خجول أو أني غير محظوظ أو أني فاشل أو أو أو ، و هذه
كلها إعتقادات سلبية طبعا ..



تاسعا : قانون التراكم :


و الذي يقول أن أي شيء تفكر فيه أكثر من مرة و تعيد التفكير فيها بنفس
الأسلوب و بنفس الطريقة سوف يتراكم في العقل اللاواعي ، كمن يظن نفسه
تعبان نفسيا فيأخذ بالتفكير في هذا الأمر ثم يرجع في اليوم التالي و يقول
لنفسه أنا تعبان نفسيا و كذلك الأمر في اليوم التالي ، فيتراكم هذا الشيء
لديه يوما بعد يوم، كذلك كمن يفكر بطريقة سلبية فيبدأ يتراكم هذا التفكير
لديه و كل مرة يصبح أكثر سلبية من المرة السابقة و هكذا، و هذا يوصلنا
للقانون الذي يليه


عاشرا: قانون العادات :


إن ما نكرره باستمرار يتراكم يوما بعد يوم كما قلنا سابقا حتى يتحول إلى
عادة دائمة ، حيث من السهل أن تكتسب عادة ما و لكن من الصعب التخلص منها،
و لكن العقل الذي تعلم هذه العادة بإمكانه أن يتخلص منها و بنفس
الأسلوب.


الحادي عشر: قانون الفعل و رد الفعل (قانون السببية):


فأي سبب سوف يكون له نتيجة حتمية و أنت عندما تكرر نفس السبب سوف تحصل
بالتأكيد على نفس النتيجة ، أي أن النتيجة لا يمكن أن تتغير إلا إذاتغير
السبب ، و نذكر هنا مقولة{ من الخطأ أن تحاول حل مشاكلك بنفس الطريقة
التي أوجدت هذه المشكلة} ، فأنا مثلا ما دمت أفكر بطريقة سلبية سوف أبقى
تعيسا و لن أصبح سعيدا ما دمت أفكر بهذه الطريقة فالنتيجة لا يمكن أن
تتغير إلا إذا تغير السبب ..


الثاني عشر: قانون الإستبدال:


فمن أجل أن أغير أي قانون من القوانين السابقة لا بد من استخدام هذه
القانون ، حيث بامكانك أن تاخذ أي قانون من هذه القوانين و تستبدلها
بطريقة أخرى من التفكير الإيجابي ، فمثلا لو كنت تتحدث مع صديق لك عن شخص
ما و تقولون عنه بأنه إنسان سلبي هل تدر ي مالذي فعلته؟! أنت بذلك أرسلت
له ذبذبات و أرسلت له طاقة تجعله يتصرف بطريقة أنت تريد أن تراها ، و
بالتالي عندما يتصرف هذا الشخص بطريقة سلبية تقول : أرأيت هاهو يتصرف
بطريقة سلبية و لكنك أنت الذي جعلته يتصرف بهذه الطريقة ..

لذا علينا الأنتباه جيدا إلى قوانين العقل اللاواعي لأنه بإمكانك جعلها
تعمل ضدك أو لصالحك ، فقوانين العقل اللاواعي لا يمكننا تجاوزها أو
تجاهلها تماما مثلما نتحدث عن قانون الجاذبية ، لذا عليك بالبدأ و من
اليوم باستخدام هذه القوانين لصالحك بدل من أن تعمل ضدك ، و كلما وجدت تفكير سلبي قم بإلغائه و فكر بشكل إيجابي..

الجمعة، 15 فبراير 2013

((فــن الإعتــذار))


((فــن الإعتــذار))







الاعتذار فضيلة من الفضائل السامية التي تعبّر عن الأخلاق العالية للفرد، وهي لا تنقص منه ولا تضعه في مستوىً متدنٍّ عن غيره. لذلك فالاعتذار قيمة بحدّ ذاتها من الضروري تعليمها للطفل منذ الصغر كي يحملها معه وترافقه مدى الحياة. غالبًا ما تحمل كلمات الاعتذار أجمل المعاني في طيّاتها عن رغبةٍ صادقة ومحبّةٍ لا متناهية للشخص المقابل. وتختلف مناسبات الاعتذار بين تلك العملية أو اليومية الطبيعية وتلك التي تطال المشاعر العميقة. تعرّفي معنا إذًا إلى إتيكيت الاعتذار المناسب لكلّ حالةٍ.
فمثلًا الاعتذار عن عدم تلبية دعوة حضور مناسبة ما يكون شفهيًا أو عبر الهاتف أو من خلال رسالة قصيرة تضع الداعي في الجوّ. وعلى سبب الاعتذار أن يكون مقنعًا وخارجًا عن إرادة المدعوّ لأنّ الموضوع حسّاس ولا يحتمل مثلًا الحضور بعد الاعتذار فهذا تصرّفٌ سلبي وغير مقبول.

عند إبداء الأسف، من الضروري إستخدام العبارات الرقيقة النابعة من القلب والمعبّرة عن نيّةٍ صادقة في تجاوز الخلاف. وإذا تخطّت الإساءة حدود الاعتذار الشفوي يستحسن إرسال هدية رمزية أو ورودًا إلى منزل الشخص المنوي الاعتذار منه مع كلمة خطيّة تعبّر عن الأسف الشديد. وعلى كلمات هذا الاعتذار أن تكون منتقاةً بحذر وتهذيب ومن دون تردّد أو تلعثم ليشعر المتلقّي بصدقها.

فضلًا عمّا أنف ذكره، تعتبر السرعة في تقديم الاعتذار عاملًا أساسيًّا فكلّما تأخّر الاعتذار تفاقم الموضوع سوءًا. ولكن حذاري من كلمات الاعتذار الطويلة التي تضعف صورة الشخص المعتذر وتفصح عن عدم ثقة بالنفس، فاكتفي بالاعتذار الذي لا يتضمّن التبريرات المطوّلة للخطأ.

والجدير بالذكر نهايةً أنّه إن كان الآخر هو المخطئ بحقّك وبادرت أنت إلى الاعتذار إليه، فموقفك يكون دومًا أقوى من موقفه.

((خلاصة القول))

من المهمّ أن تضعي نفسك مكان من أخطأت بحقّه لتعرفي الطريقة المناسبة للاعتذار. والآن هل تتمتّعين بالشجاعة المناسبة للاعتذار؟

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

نصائح للتمتع بشخصية جذابة



نصائح للتمتع بشخصية جذابة




نصادف أحياناً في حياتنا أناس يملكون علينا عواطفنا ، يتمتعون بشخصيات جذابة تؤثر فيمن يخالطون ، وكل منا يتمنى أن يمتلك مثل هذه الشخصيات ، وبالطبع هناك مقومات أساسية لتلك الشخصيات وسنركز الحديث عنها في هذا المقال بشكل صريح وبدون أي تحفظات :

أولاً - المظهر :
لأن الشكل أول ما يجذب العين ، ويكون بمثابة تذكرة المرور إلى القلوب كان لا بد من أن نضعه في أول أولوياتنا .. وأن نوليه القدر الكافي من الاهتمام ، وبطبيعة الحال أنا لا أعني هنا الخلقة فليس بمقدورنا تغييرها ، لكن أقصد الأناقة وحسن الهندام، والاهتمام بالنظافة الشخصية كالأظافر والعناية بالشكل، والحرص على وضع عطر هادئ وجميل، لأن أغلب العطور الفواحة تسبب الصداع وتثير عند البعض الحساسية وبالتالي تشعر من تجالسهم بالضيق، إضافة إلى أن العطور الفواحة - فضلاً عما ذكر - لا تصلح للمجالس والأماكن المغلقة .

وعلينا أن ندرك أنه ليس شرطاً أن يرتدي أحدنا أغلى الملابس ويبتاع أثمن العطور ليحقق هذه الغاية ، لكن يتم ذلك من خلال الاهتمام بالتناسق بين ألوانها حتى وإن اتسمت بالبساطة .
حاول أن تبدو مبتسماً هاشاً باشاً ، فالابتسامة تعرف طريقها إلى القلب ، ولا تتعارض أبداً مع الوقار ، على العكس تماماً من الضحك .

ثانياً - آداب المجالسة :عندما تجلس مع أحد حاول بقدر الإمكان أن توليه كل اهتمامك ولا تتشاغل بالنظر إلى الأرض ، ولا تحرص على الالتصاق به، فقد يكون معك ما ينفره منك، وقلل من الحركة والالتفات فهي دليل الحمق ، وانتبه لكل حركاتك لأنك قد تغفل وتقوم ببعض العادات السيئة ، وحاول أن تجعل كل تفكيرك في حديث من يقابلك فقد يسألك عن نقطة ولا تستطيع الإجابة عليها فيأخذ ذلك على أن حديثه مملاً ولا يروق لك .

عند الزيارة حاول بقدر الإمكان أن تكون خفيفاً ، وألا تطيل البقاء خاصة إن كنت أنت الزائر الوحيد أو الغريب في مجتمع عائلي أو متجانس ، وعليك أن تختار الأوقات المناسبة للزيارة ، وأن تكون قدر الإمكان بدعوة ، وحتى ولو رأيت استحسانه لمجالستك لا تكثر من زيارته إلا إن دعاك حتى لا تبدو شخصاً مزعجاً مملاً يندم على أنه تعرف إليك ، كما يجب عليك ألا تجلس إلا في المكان الذي يختاره لك .

حاول عدم استخدام هاتفك المحمول بإجراء اتصالاتك أثناء اجتماعكما ، وألا تستخدمه إلا لضرورة أو للرد على اتصال بهدوء وصوت منخفض وأن يكون الرد بشكل مقتضب، ولا تمد يدك لتستخدم هاتفه إلا لضرورة وبعد استئذان.

لا تقاطعه لتستأذن بالانصراف أثناء تحدثه معك ، وإذا استأذنت لا تتحدث بأي شيء سوى الإطراء لجميل ضيافته لك ، وعليك ألا تتحدث أمامه عن أحد بما يكره ، ولا تظهر أخطائه أو هفواته أمام أحد فهذا سيعطي انطباعاً عنك بأنك غير جدير بأن يدعوك أحد لمنزله .
إن حدث ودعاك للطعام حاول بقدر الإمكان الاعتذار ، وإن أُحضر لا تكثر من الأكل حتى وإن كنت جائعاً ، ولا تأكل بسرعة ، ولا تتحدث وبفمك طعام ، وإن قدم لك القهوة أو الشاي احرص ألا تشرب إلا بعد أن يشرب هو من كوبه فقد يكون فيه ما تكره فيقع في حرج شديد .
حاول بقدر الإمكان عدم النظر لهيئة المجلس وأثاثه بحضوره ، وابتعد عن الفضول بقراءة ما حولك من صحف ومجلات وأوراق ، ولا تمد يدك لأي شيء مما تقع عليه عينيك فهذه صفات ذميمة .
حاول أن تكون معتدلاً في جلوسك، فبعض أوضاع الجلوس تعبر عن سوء الأدب، ولا تمد رجليك في حضرته ، ولا تضع رجلاً على رجل .
عند بداية الحضور لا تسابقه إلى الدخول ، وعند الانصراف لا تخرج قبله لتمنحه الفرصة في أن يصلح من شأن مكان مرورك .
عود نفسك على السيطرة على تصرفاتك والابتعاد عن العادات السيئة كالعبث في الأسنان والأذنين والأظافر والأنف ، فهي أعمال منفرة تثير الاشمئزاز والاستقذار، وحاول ألا تظهر التثاؤب وأن لم تستطع أبقِ فمك مغلقاً أو سده بيدك، فالتثاؤب صفة مذمومة شرعاً وعرفاً ، وفتح الفم فيها يعبر عن قلة الذوق والأدب .

ثالثاً - آداب الحديث :حاول أن تكون منصتاً ومستمعاً أكثر من أن تكون متحدثاً ، وفكر جيداً في صفة كلامك قبل أن تنطق به ، وانتق مفرداتك بشكل جيد ، ولا تتحدث فيما لا تفقه به أو ما لا يتوفر لديك معلومات كافية عنه ، ولا ترفع صوتك ، ولكن تحدث بشكل هادئ وطبيعي ، ولا تقاطع محدثك بحديثك حتى وإن كان لديك توضيحاً أو اعتراضاً ما لم يتوجه لك باستيضاح أو سؤال ، ولا تكثر من الاعتراضات حتى وإن كنت على حق، وإن كنت لا بد فاعلاً فحاول أن يكون ذلك بطريقة لطيفة ولبقة، وحاول أن يكون الحديث في نفس المجال الذي حدثك به، ولا تبادر في فتح مجال جديد للحديث حتى تعرف توجهات من تجالس ، فقد تتحدث بما لا يناسبه أو يمسه، وإن كان لا بد من أن تبدأ أنت الحديث حاول انتقاء الموضوع الشيق ، ولا تحرص على التحدث فيما لا يصدق حتى وإن كان ذلك حقيقياً وحدث بالفعل ، ولا تحرص على الإسهاب بحديثك، وأعط من يجالسك الفرصة في أن يشاركك ، وابتعد عن الغيبة والنميمة وكثرة الانتقادات .

إن كان لقاءكما هو الأول فلا تتحدث كثيراً عن نفسك حتى لا تبدو في نظره نرجسياً، ولا تتكلف ما ليس فيك ، وعليك أن تتحدث بكلمات مفهومة ، وأن تركز أفكارك حتى تبدو أكثر ثقة بنفسك ، وألا تكثر من الحديث عن عملك وحياتك الخاصة فتبدو ثرثاراً ليست لديك أي خصوصية، وابحث عن مجالات الحديث العامة المشتركة.
وحتى وإن كانت لقاءاتك معه كثيرة هناك أموراً خاصة لا يليق بك الحديث عنها في حياتك الخاصة ، ولا تسأل أيضاً في أموره الخاصة ، وإن حاول هو الحديث عنها حاول أنت أن تبتعد في حديثك عن الخوض فيها حتى وإن كانت هناك مناسبة للمشاركة.

رابعاً - حقوق الصحبة :نصل الآن إلى المرحلة الثانية من حسن التعامل بعد أن تخطينا مرحلة التعارف ، لنعرف حقوق وحدود الآخرين ولا نتعدى عليها ، فمن السهل علينا أن نكسب حب الناس ولكن المحافظة على هذا الرصيد هو الصعب .

إن من أهم حقوق رفاقك عليك المحافظة على ما يدور بينك وبينهم ، وأن تحفظ لهم الود والاحترام ، وأن تبتعد عن المزاح الثقيل والكلام الجارح ، والأدب والتهذيب مطلوبان مع جميع الناس حتى الأقارب منك مهما بلغت درجة العلاقة والقرب ، فمن يزرع الحب لا يجني إلا الحب ، ولتعلم أن الناس كالمرآة لا يعكسون إلا ما يقع أمامهم .

حاول أن تبتعد عن الأنانية وحب الذات ، فهي تجعلك منبوذاً يتجنبك الآخرون ، وحتى وإن ابتليت بها حاول أن تتخلص منها بالتدريج ، والأمر قد يبدو صعباً لكنه ليس مستحيلاً ، ودرب نفسك على ضبط أعصابك والابتعاد عن الغضب ، فالحلم مصدر سعادة لك لأنه يقربك من الناس في الدنيا ومن الله في الآخرة .
لا تكن لواماً ، ولا متبرماً كثير الحجج ، ولا مستكبراً ولا بخيلاً ، وإن أخطأت فبادر بالاعتذار، وتعامل مع الآخرين بصراحة ووضوح متلمساً اللطف واللين فيها ومبتعداً عن الوقاحة وقلة الذوق، وعليك بالحياء والتواضع فإنهما من سمات الأنبياء، وحاول أن تبتعد عن نقل الأخبار السيئة حتى لا يربط الناس بينك وبينها ، وتذكر أنه ليس كل ما يعلم يقال.

حاول أن تبدو متعاوناً مع الناس عندما يطلب منك المساعدة ، ولا تحرج أحداً في قضاء حاجاتك ، واحرص على استغلال المناسبات السعيدة في التهنئة ، ولا تنس المواساة في الأحداث المؤلمة ، ففي هاتين الحالتين ترسخ الأفعال والمواقف في الأذهان .
اختر الأوقات المناسبة دائماً لطلب حاجتك ، وإن حدث وإن صادف لك حاجة عند أحد وكان الوقت غير مناسباً فغض النظر عن طلبها فإن تفقدها خير لك من أن تفقد معها علاقتك بأحد .

إذا كنت واقفاً أو جالساً مع مجموعة وأردت الانصراف فاستأذن ولا تنصرف فجأة حتى وإن لم يكونوا يتحدثون معك ، وإذا توقفت عند بائع الصحف وشدك عنوان في أحدها فلا تلتقطها لتقرأ ، بل خذها وأدفع ثمنها ثم أقرأها بعيداً ، وإذا جلست إلى جوار أحد يقرأ كتاباً أو مجلة أو صحيفة فلا تسترق النظر إليها لتقرأ فهذا السلوكيات غير مقبولة في كل المجتمعات .

إذا هاتفت أحد معارفك فلا تطيل الحديث معه وأسأله عما إذا كان مشغولاً، وإذا هاتفك أوجز في كلامك ولا تتحدث معه في أمور يطول شرحها فقد يكون مشغولاً ويخجل أن يعتذر منك وحاول أن تجعل أمر إنهاء المحادثة في يده دائماً .

السبت، 9 فبراير 2013

الاتجاهات الحديثة في التنمية المهنية للموارد البشرية


الاتجاهات الحديثة في التنمية المهنية للموارد البشر



مقدمة :      
          يعتقد البعض أنه بمجرد التحاقه بعمل دائم فهو فى غير حاجة الى التعليم حيث أنه حصل على التعليم الكافى لأداءه لمتطلبات الوظيفة و أى نوع من التطوير بعد ذلك يقوم بصورة أساسية على الممارسات الوظيفية ، و هذا بالطبع يعتبر درب قديم من التفكير فالتطوير والتنمية المهنية المستمرة ، تتطلب اتخاذ التدابير المناسبة  لحصول الموارد البشرية على تعليم مستمر .بما يتناسب ومتطلبات  زيادة عبء العمل وتعقده و التغير المستمر فى المجتمع ، لضمان تحقيق الكفاءة والمهارة الدائمة.
والاتجاهات الحديثة فى التنمية البشرية ، تفرض عملية التطوير المهني المستمر للعاملين وتقننها ووضع معدلات لها يجب تحقيقها ، كمطلب رئيسي لاستمرار العاملين بوظائفهم من ناحية  وترقيتهم مادياً ووظيفياً من ناحية أخرى . ومن المعروف ان عملية التعليم تمر بمرحلتين أساسيتين هما :
·        مرحلة ما قبل الالتحاق بالعمل .
·        مرحلة ما بعد الالتحاق بالعمل .
 وترتبط التنمية المهنية بالمرحلة الثانية ، ونستعرض فى هذه المقالة مراحل التعليم ثم نتطرق بعد ذلك لمفهوم التنمية المهنية والمعايير الدولية الخاصة بها والأسباب التى تدعو اليها ومراحل وأنواع التنمية المهنية  .
أولاً : مراحل التعليم :
         يمكن تقسيم مراحل التعليم الى مرحلتين أساسيتين :
المرحلة الأولى : مرحلة ما قبل الالتحاق بالعمل
1- مرحلة التعليم العام :
وهى المرحلة التى يتم بها أكتساب المعارف غير المهنية والتي يتم تلقيها في مراحل التعليم التعليم العام   General Education ([1][1])ومن أمثلة هذه المعارف: التاريخ والسلوك الإنساني والعلوم السياسية والقانونية والرياضيات واللغة والفنون والآداب وغيرها, حيث انه بإمكان هذه المعارف إذا درست بتوسع تشجيع التعلم مدى الحياة، وإعطاء القاعدة التي تبنى على أساسها الدراسات المهنية .
أنها تمثل القاعدة النظرية والأساس الجوهري الفني الذي قد يمكن الطلاب؛ إذا ما أحسن الدرس والاستيعاب؛ من تنمية مهاراتهم المعرفية والإدراكية؛ فهما وتطبيقا للمفهوم وتحليلا وتقويما له، و القدرة على الاستفسار والبحث لاكتشاف مواضع المعلومات اللازمة والحصول عليها وتنظيمها، والتفكير المنطقي التحليلي والانتقادي للتعرف على المشاكل وحلها، وتنمية مهاراتهم الفنية والوظيفية؛ من خلال القدرة على القياس وكتابة التقارير، ونمذجة القرار وتحليل المخاطرة وغيرها من المهارات الفنية([2]).

2-  مرحلة المحاكاة :
فمسؤولية إعداد أفراد مؤهلين بالمهارات المهنية تقع على عاتق عدة جهات، تأتي مؤسسات التعليم العالي في مقدمتها وذلك من خلال وضعها وتبنيها ومواكبتها لأساليب التعليم المبنية على الكفاءة في الإعداد المهني، أي تلك التي تركز على إكساب المتعلم القدرات والمهارات المهنية)[3](  باستخدام أسلوب المحاكاة ([4]) ، والتي تهدف إلى إكساب الطلاب مهارة التعلم والتوجية الذاتي بعد التخرج، وتقع هذه الأساليب في أحد عشر أسلوبا، كما يلي([5]):

1) استخدام دراسات الحالة Case studies ، وعروض العمل Projects، وغيرهما من الوسائل التي تحاكي مواقف العمل Work situations.

2) العمل في مجموعات Work in groups.

3) تكييف الأساليب والمواد التعليمية Instructional methods and materials  ، لمواكبة التغير المستمر في بيئة العمل التي يعمل بها المهنيون.

4) وضع المناهج التي تحث على التعلم الذاتي Self-learning  ، وبالتالي فإن الطلاب سيتعلمون كيف يعلمون أنفسهم ، وسيحملون معهم هذه المهارة إلى ما بعد التخرج.

5) تحفيز الطلاب للمشاركة بفعالية في العملية التعليمية.

6) استخدام أساليب القياس والتقويم التي تعكس التغير في المعرفة والمهارات والقيم والأخلاق والسلوك المهني المطلوب.

7) دمج المعرفة والمهارات والقيم والأخلاق والسلوك المهني، ضمن المواضيع والفروع الدراسية، وذلك لعرض الجوانب المتعددة للمتطلبات المهنية    Professional demands والنموذج المثالي في المواقف المعقدة Complex situations typical.

8) التعريف بالمشاكل القائمة، وسبل حلها، الأمر الذي يشجع التعرف على المعلومات الملائمة، ووضع التقديرات المنطقية، والتوصل إلى استنتاجات واضحة.

9) اكتشاف النتائج البحثية.

10) تحفيز الطلاب لتطوير  آرائهم المهنية.
11) استخدام التكنولوجيا، والتعليم الإلكتروني e-learning في عملية التعليم
        إن استخدام هذا الأسلوب في التعليم يطور من مهارات الطلاب الفكرية والسلوكية([6]، حيث يمكن لبرامج الحاسب الآلي الجاهزة أن تنمي مهارات التفكير الإنتقادي، فتقدم خيارات عديدة لحل المشكلة، وتدرب الطالب على تطبيق الحالات المتشابهة على المشكلة التي تواجهه، وفي حال تعثره يمكنه استخدام المساعدات والإرشادات المتاحة بالبرنامج.
كما يمكن لتكنولوجيا التعليم أن تساهم في تطوير مهارة التعلم مدى الحياة، من خلال تمكين الطالب من استخدام قواعد البيانات الالكترونية، ووسائل الاتصال الحديثة، والمكتبات الإلكترونية، وعقد الندوات بين الطلاب وأساتذتهم عبر شبكات الاتصال الحديثة.
3- مرحلة التدريب العملي :

         إن استعمال واستخدام  كل الطرق التدريسية السابقة في بيئة أكاديمية مجردة، لا يؤدي إلى التأهيل الكامل، بل يتطلب الأمر عملية مزج بين التعليم والتدريب العملي، ذلك يمكن الطلاب من تطبيق المعرفة التي تلقوها. أن تصميم برنامج تدريبي جيد في البيئة العملية يحقق الكثير من الخبرات المطلوبة، وقد يحتاج المشرفون والمراقبون وكل من له علاقة بعملية التدريب العملي إلى تلقي تدريب فعال ، لكي يتمكنوا من التخطيط لبرامج التدريب العملي

وتتضمن أهم الأساليب المستخدمة فى التدريب العملى ( العمل في مجموعات وفي بيئات العمل و استخدام الانعكاس، وذلك بإعادة إنجاز الأعمال الموجودة في بيئة العمل كوسيلة للتعلم.

     هذه الأنشطة التعليمية والتي تعتبر خبرة عملية يتم تحصيلها  بصورة متزامنة مع البرنامج الدراسي أو بعده، تهدف إلى الوصول بالطالب إلى مستوى مرضي من الكفاءة المهنية(
للالتحاق ومن هنا تنتهي مسؤولية مؤسسات التعليم العالي في الإعداد المهني لتبدأ مسؤولية منظمات الإعمال المهنية.
المرحلة الثانية :  مرحلة ما بعد الالتحاق بالعمل (التنمية المهنية  )
        بعد التحاق الفرد بالوظيفة تنتهي مسؤولية مؤسسات التعليم العالي  معه حيث تتولى المؤسسة  أو  المنظمة المهنية التي ينتمي  اليها  بتحديد التعلم  أو التدريب الذى يجب أن يحصل عليه  ، فمتطلبات تحقق هدف الكفاءة المهنية  يمكن تلخيصها في المعادلة التالية :

                التعليم العام + التعليم المهني + الخبرة العملية
وتبدأ هنا مرحلة التنمية المهنية  وهو تعبير يستعمل لوصف أنشطة التعلم ، الرسمية وغير الرسمية ، التي يتلقاها شخص مهنى (متخصص) و التي تسهم في التطوير المستمر لقدرة ذلك الشخص على الوفاء بمتطلبات دوره المهني 
ثانياً : أنواع التدريب المختلفة للتنمية المهنية :
ولتحقيق التنمية المهنية المستمرة يقوم الموظف بصورة أساسية بالتطوير المستمر لمهاراته ومعلوماته من خلال أنواع التدريب المختلفة كما يلي : .
1.    التدريب و التنمية المهنية الاختيارية ،  فيه يقوم الموظف بتطوير مهاراته ومعلوماته من خلال القراءات الذاتية والتنمية الذاتية ولا يكون عليه أى قيد أو شرط بأن يقوم به أم لا ، أنما يكون حافزه ذاتياً محضاً يقوم على رغبته فى التميز والإبداع
2.    التدريب و التنمية المهنية الإجبارية أو الرسمية  : ويعتبر نموذج (Quick learning organization model )   أو المنظمة سريعة التعلم من أحدث المفاهيم العالمية للتنمية المهنية ،وفيه  يقوم الموظف بتطوير مهاراته ومعلوماته من خلال القراءات الذاتية أو التدريب الرسمي  ويكون ذلك بصورة أساسية لتلبية اشتراطات المنظمة للترقية أو لتلبية احتياجات المسار الوظيفي ،  وفى حالة التعليم الاجبارى يكون هناك نوعين من المسارات لكل موظف المسار الوظيفي و المسار التدريبي،  .
-   المسار الوظيفي: عبارة عن سلسلة متعاقبة من التغيرات الوظيفية التي تحدث في حياة الموظف العملية سواء كانت هذه التغيرات مرتبطة بالتقدم الوظيفي والنجاح الذي يحرزه في عمله والذي يرافقه الحصول على اجر اعلي أو مكانه وظيفية أفضل وتحمل أعباء ومسئوليات أكبر . ويعبر عن هذه التغيرات الوظيفية بالترقية رأسياً الي وظيفة اعلي ضمن الهيكل التنظيمي المعتمد . وقد تكون هذه التغيرات عبارة عن تعاقب في الوظائف التي يشغلها الموظف أو الفرد خلال تاريخه الوظيفي بصرف النظر عن مكانته الوظيفية التي يشغلها أو مستواها في الهيكل التنظيمي والتي تحدث عادة على مستوى أفقي أو دون ارتباطها بمراكز إشرافية اعلي لذلك نجد إن للمسار الوظيفي مفهوماً ذا بعدين هما :
الأول : ويتمثل في تدرج الموظف أو الفرد من وظيفة لأخرى ذات مستويات ومسئوليات وواجبات و متطلبات وشروط تأهيل أعلى .
الثاني : يتمثل في تدرج الموظف أو الفرد من السلم الفني والتخصصي دون أن يرافق ذلك تدرجه في سلم الوظائف الإدارية .
-        المسار التدريبي :عبارة عن خطة تحديد الاحتياجات التدريبية لوظيفة ما تقابل المسار الوظيفي لتلك الوظيفة وتشمل مجموعة البرامج التدريبية التخصصية و الإدارية والمالية والتكنولوجية والقانونية وغيرها التي تحددها وحدة التدريب من اجل ضمان تزويد هؤلاء الموظفين بالقدرات والمعارف والمعلومات الضرورية لتطوير وتنمية مهاراتهم وخبراتهم للنهوض بمسئوليات وظائفهم الحالية والمستقبلية .
وطبقاً لمفهوم المنظمة المتعلمة يمكن أن يقوم الموظف  بتخطي بعض المدد البينية  للوظيفة- بالإطلاع على المناهج والمهارات والمعلومات المطلوبة لمستوى أعلى ثم يطلب أن يتم اختباره فيها قبل أن تدخل ضمن مساره التدريبي المطلوب للمرحلة الحالية وذلك حتى يمكنه أن يتبوأ مكانه أعلى فى الهيكل الوظيفي.   

وبذلك يمكن إيجاز أهم خصائص المنظمة سريعة التعلم فيما يلي :
·        واجبات اجتياز اختبارات برامج تدريب وتنمية المهارات الذاتية (الإلزامية) :
(مرتبطة بتقييم الأداء والحوافز والمكافآت والعلاوات والترقيات بموجب لائحة الموارد البشرية )
·        واجبات اختبارات التعلم الذاتي الاختيارية :
(مرتبطة بنظم حوافز إضافية وترقيات استثنائية غير خاضعة لنظم المدد البينية التقليدية الطويلة)
·        واجبات اجتياز برامج التدريب التقليدية .
·        واجبات نقل معارف ومهارات التنمية البشرية لأنظمة العمل والمرؤوسين والزملاء والرؤساء.
·        اعتبار وحدة التدريب وحدة إنتاجية .


ومن الأمثلة الجيدة على وجود اشتراطات الأداء طبقاً للمسار الوظيفي معايير ولاية واشنطن لمهنة القضاء والتى وضعتها عام 1998. وبموجب هذه المعايير ،  فقد اشترطت أن يكون الحد الأدنى المطلوب من كل موظف قضائي هو 45 ساعة معتمدة من التعليم القضائي كل ثلاث سنوات. وهذا يعادل 15 ساعة في كل عام ، أو نحو يومين. وهناك معايير تضيف ما يصل الى 15 ساعة لتلك المطلوبة لفترة ثلاث سنوات  ولكنها مؤجلة للتطبيق الى مرحلة تالية (فترة مقبلة) هذا بالإضافة الى  ما لا يقل عن ست ساعات معتمدة برامج لآداب المهنة القضائية لكل ثلاث سنوات عمل .

في الآونة الأخيرة فإن برامج التنمية المهنية  الأكثر رسمية أصبحت جزءا لا يتجزأ وذا قيمه عالية فى الكثير من المهن ، يساهم فى رفع كفاءتها وفعاليتها لمواجهة :
          - عبء العمل الثقيل
        - تزداد تعقيد العمل
        - الموارد المحدودة لدعمهم
        - التغير المستمر فى المجتمع