تنمية الموارد البشرية

الخميس، 31 أكتوبر 2013

كيف تقود فريقك إلى النجاح

كيف تقود فريقك إلى النجاح



كيف تقود فريقك إلى النجاح
هل تعتقد أنك شخص قيادي؟ إذا كانت إجابتك بنعم، فما المهارات التي ينقصك تعلمها لتصبح قائدا أفضل لفريق أكثر نجاحاً؟ وإذا كانت إجابتك بلا، فهل تعتقد أنه يمكنك اكتساب هذه المهارة؟ كثير من الناس يعدون أنفسهم أتباعاً لا قادة، ولكنهم يكتشفون أنهم قادة ناجحون عندما يخوضون شيئا يحبونه بشدة.
إن هذا يقودنا إلى السؤال التالي:
هل القادة يولدون أم يصنعون؟ 
تعالوا أولاً نتفق على معني (القيادة). إن القيادة هي مساعدة مجموعة من الأشخاص على أن يندمجوا معاً في عملية تحديد رؤية وأهداف والتحرك نحوها، والقيادة في حد ذاتها تتكون من مجموعة من المهارات والصفات التي باكتسابها، يمكنك أن تصبح قائداً. نعم، هناك بعض الناس يولدون قادة بطبيعتهم، ولكن يحتاجون إلى صقل مهاراتهم القيادية وإلى البيئة المناسبة التي تظهر فيها شخصياتهم القيادية. وعلى الرغم من ذلك، فإن أي شخص يمكنه أن يصبح قائداً طالما أن لديه الرغبة الصادقة في ذلك والاستعداد لبذل الجهد من أجل تحقيق هذا الهدف.
ما الفرق بين القيادة والإدارة؟
قبل الحديث عن مهارات القيادة، نود أن نشير إشارة سريعة إلى الفرق بين القيادة والإدارة لأن المفهومين قد يختلطان عند البعض.
تركز القيادة على العلاقات الإنسانية والاهتمام بأعضاء الفريق كبشر، وتهتم بالمستقبل والتخطيط طويل المدى، وبحل المشكلات المزمنة. بينماالإدارة تركز على الإنجاز والالتزام باللوائح والنظم، وتهتم بالإنجاز في الوقت الحاضر والتخطيط قصير المدي، وبحل المشكلات العارضة.
كيف تنمي مهاراتك القيادية؟
إن اكتساب مهارات القيادة لا يتم في أسبوعين بمجرد اكتساب المعرفة النظرية عن معنى القيادة ومهاراتها. وإنما يتم ذلك من خلال الممارسة العملية لما تعلمته، ومن خلال المحاولة والخطأ. 
1. تعلم التخطيط
ذات يوم، جلس الطرماح بن حكيم الطائي الشاعر إلى الناس، وطلب منهم أن يسألوه عن غريب اللغة مخبراً إياهم أنه قد أحكمها كلها، فسأله أحدهم عن معني (طرماح) فلم يستطع الرد مع أنه اسمه. لذا، قبل أن تقوم مع أفراد فريقك بتحديد الرؤية والأهداف، فإن عليك أن تحدد رؤيتك وأهدافك الشخصية أولاً، ثم تتبع نفس الخطوات لوضع خطط الفريق.
  • حدد رؤيتك: الرؤية هي الدور الذي تعتقد أنك قد خلقت من أجل أن تقوم به في الحياة، فقد تعتقد أنك خلقت من أجل تعليم الناس أو نصرة المظلومين أو غير ذلك.
    من الأسئلة التي تسألها لنفسك وتعينك على تحديد الرؤية:
    ما الذي كنت سأفعله حتي لو لم أحصل على مقابل؟
    ما الذي سأفعله لو بقي لي 6 أشهر فقط لأعيشها؟
  • حدد أهدافك: حدد الخطوات التي ستقربك من رؤيتك ثم فتت هذه الخطوات إلى أخرى أصغر منها بحيث يكون لديك تصور عما تريد إنجازه على المدى البعيد، وبحيث تخطو كل يوم بعض الخطوات التي تأخذك نحو هذه الأهداف. 
  • رتب أولوياتك: إن الأوقات أقل من الواجبات. لذا، اعطِ مزيداً من الاهتمام لما سيحدث الفرق الأكبر في حياتك.
وتذكر أن التخطيط عملية مستمرة، فهو ليس مرحلة تأخذ وقتها وتنتهي ولا تعود إليها ثانية. وإنما الخطط قابلة للتعديل على حسب ما يتضح لك من مدى نجاح الخطة الحالية أثناء تنفيذها، وعلى حسب ما يطرأ من مستجدات.
2. القدرة على التحفيز
  • التحفيز هو وصول الفرد إلى حالة الشغف واللهفة والسرور بعمله بحيث يتحرك لأدائه ذاتياً. وعلى قدر قدرتك على تحفيز أفراد فريقك، ستكسب حبهم وولاءهم وإنتاجهم.

    كيفيته:
  •  تفاءل: لقد خلق الله الليل والنهار، والشتاء والصيف، والعسر واليسر. لذا، تذكر أن المشكلات هي مجرد مرحلة مؤقتة وأنه لابد أن يعقبها الفرج. إذا علمت ذلك، فإنه من الذكاء أن تنظر إلى المشكلات على أنها فرص للتعلم ولاكتشاف نفسك والآخرين. جانب آخر للتفاؤل هو أن تتفاءل بالناس، وألا تفقد الأمل فيهم وأن تظل تجرب مختلف الطرق التي تمكنك من استثارة أفضل ما لديهم.

  • تعلم كيف تحفز نفسك: وذلك انطلاقا من مبدأ أن فاقد الشيء لا يعطيه، وقدرتك على تحفيز نفسك تبدأ من معرفتك لرسالتك في الحياة، وسعيك نحوها وفق خطة عمل واضحة، وثقتك بنفسك، ومما يعينك على ذلك أيضاً أن يكون لك قدوات في الحياة تتعلم منهم وتسعي إلى محاكاتهم في صفاتهم الحميدة.
  • اعرف مفاتيح أعضاء فريقك: كما أن لكل باب مفتاحاً يفتحه، فإن لكل منا مفتاحاً، بل عدة مفاتيح، يستحث طاقاته ويدفعه إلى بذل أفضل ما عنده، فأحدهم مفتاحه الحصول على لقب، وآخر مفتاحه تذكيره بالرؤية المستقبلية، وثالث مفتاحه الحوافز المادية، وهكذا.
  • تصيد إنجازات الآخرين: على الرغم من أن الكلمة الطيبة أمر سهل ولا يكلف شيئاً، إلا أننا لا نوليه الاهتمام الكافي، هذا على الرغم من أن الكلمة الطيبة لها أثر كبير على النفس إلى درجة أنها قد تغير حياة الإنسان، وليس هذا بمبالغة. لذا، تصيد إنجازات الآخرين، مهما كانت صغيرة، وأثنِ عليها بما يتناسب مع حجمها بلا إفراط أو تفريط، وحتي تضمن ذلك، أثنِ على نقاط محددة، فلا تقل: (إن عملك عظيم)، ولكن قل: (أعجبني أنك استطعت إنجاز العمل في الوقت المحدد)، أو (أحييك لأن رسالتك كانت خالية من الأخطاء اللغوية).
  • احرص على وضوح الرؤية والأهداف لكل أعضاء فريقك: ذكرهم بها باستمرار، وساعدهم على تحديد الأهداف القريبة وفهم دورهم في تحقيقها.
  • اعطِ الجرعات المناسبة من التشجيع والتوجيه على قدر موقع الشخص من الكفاءة والثقة بالنفس: المقصود من التشجيع: رفع معنويات الشخص، والمقصود من التوجيه: بيان الخطوات المحددة التي من خلالها يتم إنجاز الأعمال. فإذا قلَّت كفاءة الشخص، احتاج إلى جرعة أكبر من التوجيه. وإذا قلَّت ثقته بنفسه، احتاج إلى جرعة أكبر من التشجيع. واحرص عندما توكل مهمة ما إلى أي من أفراد فريقك أن تعطيه الصلاحيات التي تمكنه من أداء ما كلفته به.
3. اصنع كتيباتهم بنفسك
عندما تشتري أي جهاز يكون معه كتيب يبين أجزاءه، ويشرح كيفية تركيبه واستخدامه، والتعامل مع المشكلات المتعلقة به، إذا كان الأمر كذلك مع الآلات الصماء، فإن البشر أولى بفهمهم حتى تستطيع التعامل معهم بالطريقة المناسبة، وإسناد المهام التي تلائم قدراتهم وتفضيلاتهم. ومع أنك تتسلم هذه الكتيبات مع أي جهاز تشتريه، فإن الأمر يختلف مع أعضاء فريقك إذ أنك لن تتسلم كتيباً جاهزاً مع كل عضو تضمه إلى فريقك. ولذا، فإن عليك أن تصنع أنت هذا الكتيب عن كل عضو في فريقك، تكتب فيه: نقاط قوته، ونقاط ضعفه، مهاراته، مفاتيح تحفيزه، طباعه أو صفاته، وملاحظات عامة وأي أقسام أخرى ترى أنت إضافتها. وللتعرف على هذه الأمور: 
  • اسأل: الأسئلة التي تشجع أفراد فريقك على الكلام وتعينك على معرفتهم، مثل: كيف تقضي عطلة نهاية الأسبوع؟ ما الأكلات التي تفضلها؟ يمكنك أن تجعل ذلك في شكل لعبة مثل (لعبة الزجاجة)، كل ما تحتاجه لهذه اللعبة: زجاجة (يمكنك استبدالها بقلم) وفردين على الأقل، لفّ الزجاجة على شيء مسطح ومتسع كأرض أو مكتب أو مائدة، بحيث يقوم من تشير إليه الزجاجة من ناحية الغطاء بسؤال الشخص الذي تشير إليه الناحية الأخرى من الزجاجة. إنها لعبة ممتعة جداً.
  • استمع لهم جيداً: فلا تقاطع، وأجل التفكير في الرد حتي ينتهي المتحدث من حديثه. واقرأ تعبيرات الوجه ولغة الجسد ونبرة الصوت، فهي توصل رسائل قد لا توصلها الكلمات. وإذا لم تفهم شيئاً، فاسأل عنه.
  • لاحظ: ردود أفعالهم تجاه المواقف والأحداث والمشكلات.
4. اعرف نفسك وتعلم باستمرار
إذا كان من الضروري لك كقائد ناجح أن تعرف أعضاء فريقك، فإنه من الأولى أن تهتم بمعرفة نفسك التي بين جنبيك. قد تتساءل: إن معرفتي لنفسي هي أمر شخصي لا علاقة له بالعمل؟ أقول لك: إن الإنسان كلٌ لا يتجزّأ، ومعرفتك بنفسك سوف تساعدك على أن: 

  • تعمل باستمرار على معالجة نقاط ضعفك التي قد تؤثر بالسلب على أدائك في الفريق، وتسعى إلى اكتساب المهارات التي ترفع من مستوى هذا الأداء.
  • تكون قدوة لأفراد فريقك في التطوير والتعلم فيرتفع مستوى الفريق ككل.
  • تعرف المهام التي تسندها إلى نفسك، وتلك التي يُفَضَّل أن تسندها إلى غيرك أو تفوضهم فيها.
5. ثق بنفسك
تذكر أن الله قد خلقك لتقوم بدور ما في هذه الحياة ومنحك من الإمكانات ما يعينك على القيام بهذا الدور. احرص على معرفة هذا الدور.. اكتشف ما حباك به الله من كنوز بداخلك.. طور نفسك باستمرار.. حدد أهدافاً واسعَ إلى تحقيقها.. ولا تفقد ثقتك بنفسك أبداً مهما أخطأت، فالخطأ أمر بشري. لذا تعلم من أخطائك وتعلم كيف تتعامل مع مشاعرك السلبية حتي تنهض وتواصل طريقك نحو أهدافك.
6. تعلم كيف تتعامل مع المشكلات
كما أسلفنا عند الحديث عن التحفيز، فإن المشكلات أمرٌ لابد من وقوعه وأنه من الذكاء أن تحولها إلى فرص للتعلم وتطوير الفريق، هذا إن تعاملت معها بشكل سليم وعملت على حلها من جذورها. أما إن أهملتها، فسوف تضعف من فعالية الفريق.
فكيف إذن تتعامل مع المشكلات بشكل يساعد على نمو الفريق؟
  • تأكد من معرفة جميع أفراد الفريق لجوانب المشكلة بوضوح.
  • استمع إليهم للتعرف على آرائهم، واحتياجاتهم ومخاوفهم.
  • فكر معهم في حلول مقترحة للمشكلة.
  • اتفق معهم على الحل النهائي الذي يحقق مصلحة الفريق ويرضي جميع الأطراف بقدر الإمكان.
7. انقدهم نقدا بناءً (أسلوب الساندوتش)
إن النقد أمرٌ لابد منه لأننا بشر نصيب ونخطيء، ومن المهم أن تتعامل مع الأخطاء والسلبيات ولا تتجاهلها حتى لا تتفاقم وتتسبب في حدوث المشكلات وسوء العلاقات بين أفراد الفريق الواحد.
وحتى يكون النقد بناء، اتبع الخطوات التالية:

  • أثنِ على أعمال جيدة قام بها الشخص أو على سلوكيات حسنة يقوم بها كأن يكون مثلاً ممن يتحكمون بأنفسهم عند الغضب.
  • قدم ملاحظاتك على السلبيات المتعلقة بالمهمة أو العمل وليس على الشخص نفسه، واقترح عليه وسائل للتحسين. مثال: (كان بالخطاب عدة أخطاء إملائية. لذا، أقترح عليك أن تراجع الخطاب عدة مرات بعد كتابته، وأن تستعين بالتدقيق الإملائي بالكمبيوتر).
  • أثنِ مرة أخري على أعمال الشخص أو سلوكياته الحسنة.
وحتي ينجح أسلوب الساندوتش، فراعِ أن يكون كلامك، سواء بالثناء أو بالمدح، محدداً وموجهاً إلى المهام لا الأشخاص. وكن صادقاً، لأن ما يخرج من القلب يصل إلى القلب، وما يخرج من اللسان لا يتجاوز الآذان. والناس قادرون على تمييز الصدق من الكذب.

8. تعلم خطوات اتخاذ القرار
  • حدد الموقف أو المشكلة بوضوح ودقة لأن عدم الوضوح أو الوصف الخاطيء سوف يؤدي إلى اتخاذ القرار الخطأ.
  • حدد البدائل المتاحة لحل المشكلة.
  • قيم البدائل عن طريق كتابة الفرص والمخاطر المحيطة بكل بديل.
  • عد إلى ما كتبت، واستبعد البدائل غير الملائمة، ثم قارن بين البدائل المتبقية وأعد قراءة ما كتبته عن كل بديل وعدّل فيه إن احتاج إلى تعديل.
  • اترك الأمر فترة وانشغل بأمور أخري تماماً لا علاقة لها بموضوع القرار. عندما تعود إلى الموضوع مرة أخري، ستجد الأمور واضحة وستتخذ القرار السليم إن شاء الله.
  • نفذ القرار متجنباً التردد والتسويف، وتابع التنفيذ.
واحرص على مشاورة أفراد فريقك عند القيام بالخطوات السابقة وخاصة بالنسبة للقرارات التي تؤثر عليهم حتي تضمن التزامهم.
إنني على ثقة من أنك تملك بعض هذه المهارات.. اعمل على تنميتها وسوف تتلاشى نقاط الضعف تلقائياً وتدريجياً. ولا تقل أنك لست شخصية قيادية، فقد ظن كثير من الناس ذلك ثم اكتشفوا العكس!

المدير الناجح.. هل يكون صديقاً للموظف؟!


المدير الناجح.. هل يكون صديقاً للموظف؟!


الرياض - أشرف الرفاعي


ثمة مديرون لا تربطهم أية علاقة بفريق العمل سوى الأمر والنهي ولا يعرفون عن موظفيهم أية معلومات.. السبب في مشكلات كثير من الموظفين هو عدم وجود من يستمع لهم ويساندهم في أثناء مشكلاتهم ويعاملهم على أنهم بشر ويشعرهم بأنهم أعضاء في الشركة وليسوا مجرد أدوات إنتاج فحسب. «جيمس .ك. فان فليت» ضابط مخابرات أمريكي، ومن المعلوم أن جهاز المخابرات يعرف كيف يتعامل مع المعلومة وكيف يديرها بشكل صحيح ويستنتج منها ما يريد، هذا الضابط ترك مجال العمل السري في المخابرات وأراد أن يظهر في النور لعامة الناس. وخرج من هذا السلك بخبراته ومعلوماته وأصبح يؤلف الكتب، وأخذت الشركات تتهافت عليه للإفادة من تلك الخبرات. وفي أثناء تأليفه سمع أن هناك نسبة80% من عمال إحدى الشركات في (ميسوري) رفضوا التعامل مع الاتحادات العالمية والنقابية وتمثيلهم ضد الشركة، وفوجئ الجميع بهذا الخبر لأنهم يسمعون كل يوم عن عمال في شركات أخرى يتصارعون مع الشركات التي يعملون فيها بتأييد من النقابات


. وهذه الصراعات لا حصر لها ولا عدد. ولما سمع «فان» هذا الخبر لم ينتظر طويلاً بل ذهب إلى مقر هذه الشركة وقابل عدداً من عمال هذه الشركة وطرح عليهم السؤال الآتي: لماذا رفضتم تمثيل الاتحادات العمالية لكم؟ فأجابه أحد العمال بأن: السبب بسيط جداً وهو أن الشركة تعاملنا كبشر ويستمعون إلينا ويبذلون قصارى جهدهم في حل مشاكلنا. وعاد بالسؤال نفسه إلى عامل آخر وكانت إجابته: بأننا إذا اشتكينا فإننا نجد من يستمع لنا ويهتم بأمورنا ويساعدنا على حل تلك المشكلات ويشعروننا بأننا أعضاء في الشركة ولسنا مجرد أدوات إنتاج. وكانت إجابات الجميع متشابهة في المضمون، وعرف الباحث فيليت فيما بعد أن هذه الشركة أعدت لعمالها نظاماً لاستقبال شكاواهم ويتعاملون معها بجدية ويقومون بحلها، ولا ينظرون إلى موقع الموظف أو مركزه في الشركة فالجميع يلقون المعاملة نفسها. لذا فالمدير الناجح لا يتوهم هذه الطريقة ستفتح عليه سيلاً يومياً من مشكلات الموظفين. ومن البديهي أن مشكلات بعض الموظفين غير مرتبطة بالعمل ومع ذلك فإن حل المدير مشكلة هذا الموظف بغض النظر عما إذا كانت تتعلق بالعمل أو لا تتعلق به فإن هذا الموظف سيتغير بدلاً من موظف مشحون بالغضب إلى موظف مشحون بالطاقة والحيوية، فيدفع عجلة سير العمل إلى الأمام بعدما وجد من يسانده ويؤازره في حل مشكلته وهذا هو ما يسعى إليه المدير. وهناك عدة نقاط يجب على المدير أن يقوم بها ويضعها في حسبانه: أولاً: يعلم بأن هذا الموظف البسيط في إمكاناته المعرفية لديه حاسة يعرف بها إذا كنت تصغي إليه وتستمع وهل أنت منتبه لحديثه أم لا؟ ثانياً: عليك بالتعرف على مفتاح شخصية موظفيك.. إن هناك بعض الموظفين تثيرهم بعض القرارات ويبدي هذا الموظف غضبه فيجب عليك معرفة طبيعته وفهمك له، وتكون قادراً على التعامل معه؛ وهناك آخرون يتضايقون من أمر ما فخذ ذلك بعين الاعتبار وضعه أمامك في أثناء تقويم العمل. فيا عزيزي المدير: اعرف معلومات كثيرة عن جميع فريق عملك وما هي الأشياء التي تضايقهم وما هي الأشياء التي تسرهم وتسعدهم وما هو الشيء الذي يرفع من معنوياتهم ويشد من عزائمهم للنهوض بسير عجلة الإنتاجية.


وهذا ما تنشده. ثالثاً: ارتبط إنسانياً بموظفيك.. يقول أوليفر هوليمز - وكان يعمل قاضياً لمدة ربع قرن في المحكمة الدستورية العليا بوزارة العدل الأمريكية-: «إن أفضل أسلوب من أجل تنمية علاقة وصداقة مع من تحب هو أن تستمع لهم بإنصات وبفهم دون مقاطعتهم». إنه لفرق كبير بين من تعمل معهم وراتبهم هو الذي يربطهم بك وبمن تعمل مع فريق عمل يعمل كأنه من أصحاب الشركة ويهمه زيادة الإنتاج ويقلقه نقصانه. ولا ينتاب المدير بأن عليه فقط ترشيد الإنفاق وزيادة الإنتاج وليس من اختصاصه حل مشاكل الموظفين، وهناك من يحل لهم مشاكلهم ولا يوجد لديه وقت فيعلم المدير بأن هذا الوقت لن يضيع هباءً ولن يضيع سدى. وبعد الاستماع الجيد لمشكلة الموظف بغض النظر عما إذا كانت تتعلق بالعمل أو لا يجب الصبر على الموظف حتى يخرج ما في صدره؛ لأن هذه المشكلة هي التي تسيطر عليه الآن وتأخذ بكل عقله وتفكيره. فإذا وجد حلاً لها أصبح عقله وتفكيره في العمل. وقد يأتي هذا الموظف وهو مليء بشحنات من الغضب ومن خلال معرفتك لمفتاح شخصيته وتحليلك لمعلوماتك السابقة عنه فلابد أن تخرج هذه الشحنات إلى طاقات عمل وتخرجه مسروراً وممتلئاً بالرضا. يقول (روي فلدمان) - وهو يعمل بشركة أمريكان موتورز كمسؤول تنفيذي للعلاقات الداخلية-: "قد يأتيني موظف غاضباً إلى مكتبي فأقابله مقابلة حسنة ولا أعبأ بموقع هذا الموظف. فقد يكون موظفاً بسيطاً ولكني أعامله كمن له أسهم في الشركة أو كأنه رئيس مجلس الإدارة وأجلسه في مجلس وثير قبل أن أجلس أنا وأطلب له كوباً من العصير، وبعد ذلك أطلب منه أن يحكي لي ما بداخله دونما أدنى مقاطعة منى حتى يخرج جميع ما بداخله. وأهم شيء في نظري هو أن يجد هذا الموظف من يستمع إليه، وأعرض عليه اقتراحاً لحل تلك المشكلة وقد تبدل حاله من مشحون بالغضب كان يريد أن يقتلني إلى صديق وجد من يستمع إليه، المهم عندي هو أن يخرج من مكتبي وهو راض باقتراحي. ويقول إن هذا الاقتراح أفضل مما كان يتوقع.ويخرج مبدلاً شحنات الغضب بشحنات اندفاع وقوة للعمل ونمو في سير عجلة العمل وهذا كل ما آمله

الإدارة بالأفكار

الإدارة بالأفكار



إن كانت التكنولوجيا قد أثرت على تطور حياة الشعوب فإن العديد من اللحظات التي تغير عندها التاريخ ترجع أساساً إلى أفكار إبداعية جديدة. فالحياة الإدارية والاقتصادية التي نعيشها الآن ليست سوى لحظات من الإبداع الإنساني سبقت أي تطور تكنولوجي متقدم.
بل يمكن القول بأننا نعيش الآن عصر الأفكار أو التفاكر Ideation أو التناطح بالابتكار حتى صارت الميزانيات المخصصة لذلك في بعض الشركات تتجاوز ما تحققه من أرباح مما أدى إلى خروجها من سباق التسلح بالأفكار. إن فكرة الإنترنت، المشاركة الأوروبية، أوروبا الموحدة، اتفاقية الجات، شهادات الأيزو، إعادة هندسة العمليات الإدارية Process Re-engineering ليست سوى أفكار إبداعية رائعة قفزت بها البشرية أسواراً عالية من الجمود الفكري وضربت بالقيود والحواجز عرض الحائط. حتى أصبح عالم المعرفة بين يدي كل الراغبين في ذلك دون مشقة أو عناء.

لقد شهدت البشرية عصوراً عديدة من التقدم والازدهار كعصر النهضة، عصر المعلومات، وعصر التكنولوجيا. وهاهي تشهد الآن عصر يمكن أن تطلق عليه (عصر الأفكار) فهذا التزاحم الفكري والتسارع المذهل في تغيير صور الحياة الاجتماعية على أثر الأفكار الإبداعية المتتالية ليست سوى دليل بسيط وقاطع في الوقت نفسه على حيوية (الأفكار الجديدة). وفي هذا المجال نجد أن الدول المتقدمة تضع الإبداع في مقدمة اهتماماتها القومية والوطنية باعتبار أنه الركيزة الأساسية للتقدم والازدهار. بل أن (الإبداع) يكاد يكون هو السيناريو الاستراتيجي للولايات المتحدة للسيطرة على العالم، فمن خلال تشجيعها للأفكار الإبداعية وحمايتها استطاعت أمريكا أن تحصد ما يزيد عن 180 جائزة من جوائز نوبل عن أعمال وأفكار وابتكارات حيوية مكنتها من احتلال الصدارة وقيادة قاطرة تقدم باقي الشعوب ليس فقط بسبب اقتصادها القومي بقدر ما هو من خلال (فكرة إبداعية).

وبالرغم مما عرف عن اليابان من قدرة شعبها على الإبداع والابتكار، إلا أن زيادة إحساسهم بالجماعية (روح الفريق) والترابط الاجتماعي أفقدهم في الوقت نفسه مزايا (روح الفردية الإبداعية) فاليابان تتميز (بالإبداع الجماعي) في حين تميزت أمريكا (بالإبداع الفردي)، قدمت لنا اليابان أفكاراً إدارية ناجحة مثل دوائر الجودة والإدارة بلا شكاوي، والعمالة مدى الحياة وجميعها مفاهيم تدعم روح الفريق وتؤكد أهمية الانتماء والولاء للجماعة أو بالأحرى (أسرة العمل) في حين تميزت الإبداعات الأمريكية (بالروح الفردية المغامرة) التي استثمرت كل تباينات أفراد الشعب الأمريكي بجذورهم وأصولهم التي تنتمي إلى بلاد وشعوب مختلفة ضمن التسابق التنافسي الحاد منهم لمزيد من الإبداع والابتكار. بل إن الأبطال الأوائل من صناع الإنجازات الاقتصادية الأمريكية هم أولئك الذين استطاعوا أن يجمعوا بين التمرد على الواقع وبين تحويل الفكرة إلى واقع، فمخترع السيارة هنري فورد ومخترع الكهرباء توماس أديسون ليس سوى نموذجين لشخصيات استطاعت أن تقهر العرف السائد وتحول فكرها إلى اختراع مفيد للبشرية من خلال (روح رجل الأعمال) فتحولت فكرة السيارة إلى مصانع ضخمة لإنتاج السيارات وتحولت فكرة (لمبة الإضاءة) إلى أكبر شركة في العالم وهي شركة جنرال إليكتريك.
فالإبداع هو محصلة متغيرين رئيسيين هما: (تمرد فردي حر على الواقع المألوف و تحويل الفكرة إلى واقع مرغوب فيه) وهنا يكمن سر إخفاق بعض الشعوب في أن تأتي بفكر إبداعي جديد، أو تأتي متخلفة عن ركب الإبداع الإنساني عن دول أخرى سبقتها في هذا المجال. إن خلق الآلية الذهنية التي تساعد النشء على (التمرد الحر على الواقع المألوف) تستلزم في حقيقة الأمر نظماً تعليمية مختلفة تعتمد على الاختلافات الفردية في تصميمها وفي أدواتها وتعتمد كذلك على تشجيع الخروج على المألوف كبديل لتشجيع الطاعة والانصياع إلى (السوابق) والإطارات الفكرية الجامدة لأفكار وقيم من سبقونا. ويعني ذلك أن نشجع وجهات النظر المخالفة لنا أكثر من تشجيعنا وجهات النظر المطابقة للمعلمين والمدرسين وأساتذة الجامعات والرؤساء حتى أصبح النجاح في بعض المجالات مرتبطاً (بالإجابة النموذجية) للوزارة / للرئيس / المدرس. 
وهو ما ينتهي بنا إلى إجابات ونتائج نموذجية ولكن لا يؤدي بنا إلى مخرجات نموذجية والسبب في ذلك هو (إتباعنا .. سياسة التوحيد والتنميط والتماثل سواء في الأسئلة أو الإجابات). بل أن الكثير من العبارات صارت تتردد بين النشء أو الشباب أو حتى الموظفين تؤكد في مجملها حتمية وجدوى (عدم الخروج عن النص) أو عدم تغيير شئ أو إتباع المألوف، أو عدم إحداث التغيير المستهدف ما لم يكن هناك (نص قانوني) بذلك. وبذلك صار التفكير محصوراً بين قوسين (النموذج السابق وضعه من ناحية وبين النص القانوني الملزم من ناحية أخرى) فانهارت بذلك روح التمرد الفكري الحر بداخل النشء والشباب وانتهى سباق التسلح بالأفكار في مجتمع الشباب إلى سباق التسلح بالماضي. .مما أفقد الإدارة المصرية آلية توليد الأفكار وصارت ممارسات الإدارة المصرية ليست سوى مشاهد روتينية متكررة ومشاكل يومية متتالية تعود عليها المواطن لدرجة أفقدته الإحساس بها حتى صار التغيير الجذري أحد مجالات أحلام يقظتنا. وقد يكون من المجدي أن نسترشد هنا بتجربة الصين في تحديد النسل ومدى تأثيرها السلبي على الإبداع وإجهاض روح التمرد الحر لدى شباب رجال الأعمال هناك الأمر الذي جعلها تتخلف كثيرا في هذا المجال عن غيرها من شعوب المنطقة.

إن الشرط الذي وضعته الصين للسيطرة على زيادة السكان وهو (أسرة ذات طفل واحد) كان من بين الأهداف السياسية الرئيسية لها. إلا أن التجربة أثبتت أن طفل الأسرة الواحد (هناك 70 مليون أسرة ذو طفل واحد) من فرط اهتمام الأبوين بها فضلا عن الخوف عليه وافتقاده للحوار مع آخرين من نفس عمره، أفقده على مر السنين رغبته في التمرد بسبب تبعيته لتعليمات الأبوين الحريصين ولزيادة حرصهم على ضرورة التزامه (بالنموذجية المرجعية الأصولية) في التفكير. حتى بدء المجتمع الصيني الآن يعاني من ظاهرة نضوب الفكر الإبداعي لدى المديرين الشباب بسبب إتباع منهج (الإجابة النموذجية).

عملياً نحن لا نحتاج إلى إجابة نموذجية بقدر ما نحتاج إلى سؤال نموذجي. أن الفكر الإبداعي يطرح تساؤلات إبداعية (غير منطقية) حتى يصل إلى حلول منطقية لمشكلات حادة، تماماً كما فعل بنا الإنترنت عندما طرح سؤالاً غير منطقي (لماذا لا تصبح المعلومات المتاحة لدى الجميع متاحة لدى الجميع مجاناً وفوراً), وأيضاً تماماً كما فعلت البطاقات البلاستيكية (البطاقة الائتمانية) عندما طرحت سؤالاً لماذا نحمل النقود معنا ونحن نتحرك وجاءت الإجابة (تحرك في كل مكان وضع نقودك في مكان واحد). أما الافتقار إلى الشرط الثاني لتشجيع الإبداع وهو تحويل الفكرة الإبداعية إلى واقع فكان كذلك وراء العديد من حالات الفشل الإداري نظراً لتوقف المنشآت والمنظمات عند مرحلة الاستماع والاستمتاع بالفكرة الجديدة دون وجود آلية تحويلها إلى واقع فتبقى الفكرة عندئذ رهينة أحلام اليقظة ويكثر الحديث عنها. ويفشل الفرد لأنانيته أو خوفه في الإعلام عنها حتى تجهض أو تسرق أو تموت الفكرة أو يموت صاحبها غدراً أو كمداً وتفقد الأمة بذلك رصيداً بشريا وفكرياً هائلا كان بالإمكان أن تصبح نقطة تحول في تاريخ البشرية تماماً كما فعلت فكرة الفيمتو ثانية التي قدمها زويل التي تمرد بها على الواقع والمسلمات وحول فكرته إلى واقع من خلال فريق عمل فعال.

الجمعة، 25 أكتوبر 2013

أخطاء إدارية

أخطاء إدارية



1. يخطئ من يظن أن يستطيع وحده إدارة العمل والأفراد بدون مشاركة الآخرين ، إن الإدارة هي عملية مشتركة..

2. يخطئ من يعتمد في إداراته على أسلوب الأمر والنهى ، فإنها أساليب قد ثبت فشلها ولا يعتمد عليها حتى الآن إلا المدراء في حديقة الحيوان!!!

3. وضع الرجل المناسب في المكان المناسب مبدأ إداري ، وأنت إذا نظرت إلى القطاعات الحكومية ورأيت متخصصاً في الكيمياء الحيوية يعمل مسئولاً للعلاقات العامة ، فاعلم إلى أي حد فسدت الإدارات..

4. [المدير في المكتب]: جملة يجب أن ينتهي التعامل بها واستخدامها تماماً في جميع قطاعات العمل.

5. لا تعامل العاملين معك على أنهم أطفال ، تعطيهم عند الإنجاز وتمنعهم عند الخطأ ، ولكن ابحث في أسباب الخطأ وابحث عن عوامل الإنجاز ، وبعد ذلك لا بأس بالتحفيز أو العقاب..

6. ربما يسبب التحفيز بعض الإيجابيات ، لكنه وحده لا ينشئ التقدم.

7. طريق تخويف العاملين من العقاب-قد تنتج قليلاً لإنجاز بعض الأعمال ، ولكنها طريقة لا تصلح للارتقاء بمستوى الجودة.

8. المساواة مبدأ قد يظلم كثيراً من أصحاب المواهب ، ولكن العدل مبدأ لا يظلم أحداً...إن الفرق بين المساواة والعدل أن المساواة تقتضي تسوية الجميع في العطاء والمنع رغم اختلاف قدراتهم وصفاتهم ، إلا أن العدل يعطي لكل ذي حق حقه..

9. اختيار مجالس الإدارات ينبغي أن يكون دقيقاً كاختيار مجالس الوزارات في كل دولة ، إنهم فئة يعود إليها القرار في المؤسسات.

10. يخطئ كل مدير لا يعتمد على فرق العمل في أداء المهام المطلوبة إن الاعتماد على الأفراد وحدهم يسبب القصور مهما كان الأفراد نابغين...!!

11. لا تكتف بصمت الأعضاء للاستدلال على موافقتهم ، في أحيان كثيرة يعترض البعض بالصمت أكثر من الاعتراض بالكلام.

12. احذر أسلوب الإقناع المؤقت ، أو الإحالة على أوقات أخرى لتمرير القرارات...إنها نوع من الدكتاتورية المقنعة.!!!

13. لا تصدر أحكاماً مسبقة على أحد قبل أن تجلس معه وتسمع منه وتقبل من كلامه وتقتنع وتتناقش!!

14. لا تستسلم للتقليد إلا عند العجز عن الابتكار ، إن الابتكار وظيفة من وظائف القائد ينتظرها الآخرون منه.

15. لا تحدد أولويات العمل على أساس رؤية ، كما إن تحديد الأولويات عند بروز مشكلات طارئة من الأخطاء الإدارية الخفية...

16. لا تجعل خطة العمل بمنأى عن التطبيق الفعلي ، فإن ذلك هو السبيل إلى الفشل الأكيد ، ولكن اجعل خطة عملك هي أساس لجميع تحركاتك وتصرفاتك وقراراتك.

17. إذا أردت الخروج عن خطة العمل فلا تفعل ، ولكن ضع خطة عمل جديدة تراعى فيها المستجدات الجديدة.

18. مدير بغير تخطيط يعنى فشل لعمل المؤسسة ، فلا تقبل عملاً قبل أن تضع له خطة ولا تنتظر نجاح عمل غير مخطط.

19. تحديد أولويات عملك يعنى التركيز عليها لا مجرد كتابتها على الورق.

20. الرؤية المستقبلية للعمل دليل نجاح القيادة في الإحاطة بالمتغيرات وقصور الرؤية دليل القصور.

المدير الاستراتيجي

المدير الاستراتيجي




لقد ظهرت فكرة التخطيط منذ تأسيس الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة على يد الرسول الكريم، فقد حدد صلى الله عليه وسلم الأهداف وأولوياتها، والاحتياجات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف وفقًا للسياسات التي نزلت بها الشريعة السمحة، وقد تم حصر الإمكانات المادية والبشرية المتوافرة آنذاك للعمل على استكمالها من أجل تحقيق أهداف الدولة الناشئة.
 
 
ومن ثَم يمكن القول بأن إدارة الدولة الإسلامية لم تكن تتبع الأساليب العشوائية وإنما كانت تتم بأسلوب علمي وموضوعي بأخذ الأسباب لمواجهة توقعات المستقبل.
 
 
ولقد كان التخطيط آنذاك تخطيطًا شاملاً لمجالات الحياة كافة.
 
 
والتخطيط الاستراتيجي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبيئة الخارجية وخصوصًا السياسية، والسياسة في الإسلام تتميز بالاستقرار لأنها سياسية شرعية، وهذا الاستقرار والوضوح يؤديان إلى وضوح الخطط وسهولة تنفيذها.
 
 
ـ يرجع أصل كلمة استراتيجية إلى الجيش حيث كان تعني الخطة التي توضع لحماية الوطن وهزيمة الأعداء، وعندما انتقلت كلمة 'استراتيجية' إلى المجال المدني تضمنت نفس المعنى تقريبًا، فالاستراتيجية: هي خطة لزيادة حصة المنظمة على حساب المنافسين.
 
 
كما أن الاستراتيجية في المنظمات التي لا تهدف إلى تحقيق ربح Non profit organization تهدف إلى زيادة قيمة المنظمة من وجهة نظر المعاملين، فهي انتصار على مستويات الأداء السابقة ومحاولة لزيادة رضاء المواطن والمستفيد من خدمات المنظمة التي لا تسعى لتحقيق الربح.
 
 
ـ والإدارة الاستراتيجية تختلف عن الإدارة العادية في توجهها الرئيسي، ففي حين تهتم الإدارة العادية بالمنظمة من الداخل فإن الإدارة الاستراتيجية تهتم بالعميل والبيئة.
 
 
ـ والإدارة الاستراتيجية محاولة لتعديل اتجاهات المنظمة وجعلها أكثر ملاءمة مع البيئة الخارجية ويتطلب ذلك رصد ومراقبة دائمة للأحداث الخارجية وما تتضمنه من تغيير، وتقييم ذلك لمعرفة حجم وقوة التغيير واتجاهه.
 
 
ـ فالمدير يقوم برصد التغيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتكنولوجية والتغيرات في سلوك المنافسين والموردين والعملاء ويتحرك استراتيجيًا بطريقة أفضل من المنافسين للاستفادة من التغيير الذي حدث.
 
 
والمخطط الاستراتيجي لا ينتظر أن يحدث التغيير ويقوم برصده ولكن يتنبأ به، ويعد المنظمة استراتيجيًا لمواجهته.
 
 
الفكر الاستراتيجي:
 
 
ـ ويعتمد الفكر الاستراتيجي على الابتكار وتقديم أفكار جديدة يصعب على المنافسين تقليدها إلا بتكلفة عالية أو بعد وقت كبير، ومعظم الأفكار الجديدة في مجال الإدارة ظهرت في مناخ ديمقراطي يسمح باشتراك أكبر عدد من الأفراد مع إعطائهم أكبر قدر من الحرية المنظمة للتغيير عن آرائهم.
 
 
تعريف الإدارة الاستراتيجية:
 
 
الإدارة الاستراتيجية هي العملية التي تتضمن تصميم وتنفيذ وتقييم القرارات ذات الأثر طويل الأجل، والتي تهدف إلى زيادة قيمة المنظمة من وجهة نظر العملاء المساهمين والمجتمع ككل.
 
 
أهداف الإدارة الاستراتيجية:
 
 
1ـ تهيئة المنظمة داخليًا بإجراء التعديلات في الهيكل التنظيمي والإجراءات والقواعد والأنظمة والقوى العاملة بالشكل الذي يزيد من قدرتها على التعامل مع البيئة الخارجية بكفاءة وفعالية.
 
 
2ـ تحديد الأولويات والأهمية النسبية بحيث يتم وضع الأهداف طويلة الأجل والأهداف السنوية والسياسات وإجراء عمليات تخصيص الموارد بالاسترشاد بهذه الأولويات.
 
 
3ـ إيجاد المعيار الموضوعي للحكم على كفاءة الإدارة.
 
4ـ زيادة فاعلية وكفاءة عمليات اتخاذ القرارات والتنسيق والرقابة واكتشاف وتصحيح الانحرافات لوجود معايير واضحة تتمثل في الأهداف الاستراتيجية.
 
 
5ـ التركيز على السوق والبيئة الخارجية باعتبار أن استغلال الفرص ومقاومة التهديدات هو المعيار الأساسي لنجاح المنظمات.
 
 
6ـ تجميع البيانات عن نقاط القوة والضعف والتهديدات بحيث يمكن للمدير اكتشاف المشاكل مبكرًا وبالتالي يمكن الأخذ بزمام القيادة بدلاً من أن تكون القرارات هي رد فعل لقرارات واستراتيجيات المنافسين.
 
 
7ـ وجود نظام للإدارة الاستراتيجية يتكون من إجراءات وخطوات معنية يشعر العاملون بأهمية المنهج العلمي في التعامل مع المشكلات.
 
 
8ـ تسهيل عملية الاتصال داخل المنظمة حيث يوجد المعيار الذي يوضع الرسائل الغامضة.
 
 
9ـ وجود معيار واضح لتوزيع الموارد وتخصيصها بين البدائل المختلفة.
 
 
10ـ تساعد على اتخاذ القرارات وتوحيد اتجاهاتها.
 
 
تعريف بعض المصطلحات:
 
 
1ـ الرؤية: Vision
 
 
هي أحلام المنظمة وطموحاتها التي لا يمكن تحقيقها في ظل الإمكانات الحالية وإن كان من الممكن الوصول إليها في الأجل الطويل.
 
 
2ـ رسالة المنظمة: Mission
 
 
هي وثيقة مكتوبة تمثل دستور المنظمة والمرشد الرئيسي لكافة القرارات والجهود وتغطي عادة فترة زمنية طويلة نسبيًا ـ ويمكن تحقيقها بالإمكانات الحاليةـ.
 
 
3ـ الفرص والتهديدات:
 
 
الفرص هي التغيرات المواتية في البيئة الخارجية للمنظمة والتي تؤثر إيجابيًا عليها.
 
 
والتهديدات هي التغيرات التي تحدث في البيئة الخارجية في غير صالح المنظمة وتؤثر سلبًا.
 
 
وتقاس الفرص والتهديدات بالنسبة لنقاط القوة والضعف للمنظمة.
 
 
4ـ نقاط القوة والضعف:
 
 
نقاط القوة هي المزايا والإمكانات التي تتمتع بها المنظمة بالمقارنة بما يتمتع به المنافسون، وتتمثل نقاط الضعف في قصور الإمكانات، والمشكلات التي تعوق المنظمة عن المنافسة بفاعلية كما أنها تقلل من رضاء المتعاملين معها.
 
 
5ـ البيئة الخارجية:
 
 
تتكون البيئة الخارجية من المؤسسات والأفراد والقوى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية التي تؤثر على المنظمة في حين أن المنظمة ليس لها تأثير عليها.
 
 
6ـ البيئة الداخلية:
 
 
وتتكون من الخصائص المادية والمعنوية التي تميز وحدات المنظمة الإدارية ومواردها البشرية والمادية والتي تميز الحضارة السائدة فيها، والقيم والعادات التي تحكم الممارسات الإدارية والفنية والإنسانية.
 
 
7ـ الاستراتيجية:
 
 
هي قرارات مهمة ومؤثرة تتخذها المنظمة لتغطية قدرتها من الاستفادة مما تتيحه البيئة من الفرص ولوضع أفضل الوسائل لحمايتها مما تفرضه البيئة عليها من تهديدات، وتتخذ على مستوى المنظمة ومستوى وحداتها الاستراتيجية وكذلك على مستوى الوظائف.
 
 
8ـ السياسات:
 
 
مجموعة من العبارات الموجزة التي توضع بقصد إرشاد المديرين عند تعاملهم مع المواقف المتكررة.
 
 
الاتجاهات الحديثة للفكر الاستراتيجي:
 
 
يعتمد الفكر الاستراتيجي الحديث على مفاهيم أساسية تعتبر المرشد الأساسي للمنظمات التي تسعى للفوز على المنافسين، وأهم اتجاهات هذا الفكر:
 
 
1ـ العولمة: 

يعتمد هذا الفكر على إدراك أن البيئة هي وحدة كونية متكاملة، فالبيئة التي تعمل فيها المنظمات لا تقتصر على البيئة المحلية بل تمتد لأبعد من ذلك بحسب طبيعة نشاط المنظمة وحجمها.
 
 
2ـ الجودة الشاملة:
  
لم يعد مقبولاً استراتيجيًا الاعتماد على فكرة الميزة التنافسية الوحيدة، فلم تعد المنظمات قادرة على الاعتماد على ميزة تنافسية وحيدة مثل الاعتماد على تقديم سلعة رخيصة بل تحولت المنظمات لفكرة الجودة الشاملة، والتي تعني أن المنظمة تتنافس  على كل خصائص السلعة، وعلى جودة كل ما تقدمه من خدمات وما تقوم به من أعمال وأنشطة.
 
 
3ـ زيادة أهمية العميل: 
أدركت المنظمات المعاصرة أن التنظيم الداخلي والإجراءات والقواعد ينبغي أن توضع من أجل العميل ولزيادة 

4ـ نسبية الفرص والتهديدات والقوة والضعف:
 
 
أدركت المنظمات أن تحديد الفرص والتهديدات يتوقف على إمكانية المنظمات تمثله في نقاط قوتها وضعفها والاختلاف في القوة والضعف بالمقارنة بالمنافسين هو الذي يؤخذ في الحسبان.
 
 
التحديات الاستراتيجية:
 
 
تواجه المنظمات عدة تحديات استراتيجية لا يمكن مواجهتها والاستفادة منها إلا إذا أُديرت المنظمة إدارة استراتيجية.وأهم هذه التحديات:
 
 
1ـ ازدياد سرعة التغيرات:
يلاحظ أن معدل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتكنولوجية قد أخذت في التسارع خلال السنوات القليلة الماضية، والتغير هو الذي يصنع الفرص والتهديدات.
 
 
2ـ ازدياد حدة المنافسة:
لم تعد المنافسة بين المنظمات تقتصر على السلعة وجودة المنتج فقط، كما كان الوضع في الماضي، بل تعددت أسس المنافسة لتشمل كل أنشطة المنظمة.
 
 
3ـ تغير هيكل العمالة:
لم تعد المنظمات تعتمد على العامل غير الماهر القادر فقط على القيام بأعمال بسيطة متكررة والذي من السهل تدريبه ونقله من عمل لآخر، بل أصبح نجاح المنظمات العصرية يتوقف على توافر الخبراء ذوي المعرفة المتخصصة في الإنتاج والتسويق والتمويل والذين يمتلكون المعرفة والخبرة التي من الممكن أن تسهم في وضع استراتيجيات ذات كفاءة وفاعلية في زيادة رضاء العميل عما تقدمه المنظمة من منتجات وخدمات.
 
 
4ـ ندرة الموارد:
 
أصبح الصراع على موارد الطاقة والماء والكفاءات النادرة سمة العصر، وأصبح على المنظمات وضع الاستراتيجيات التي تضمن توفير الموارد بالقدر وبالمواصفات اللازمين وفي الوقت المناسب.
 
 
5ـ الاهتمام بالبيئة:
تعاظم الاهتمام بحماية البيئة ازدادت قوة جماعات حماية البيئة وتعاظم تأثيرها على صانعي القرارات السياسية.
 
 
6ـ ازدياد أهمية الاستراتيجية:
بات واضحًا أن نجاح المنظمات العصرية هو نتاج استراتيجيات مبتكرة وضعها استراتيجيون على مستوى عال من الكفاءة، تدفع لهم المنظمات ملايين الدولارات من أجل فكرهم الاستراتيجي، وأصبح التنافس عليهم بالغًا لأنه أصبح ضروريًا لمواجهة المنافسة العالمية القوية.
 
 
الخلاصة:
الإدارة الاستراتيجية علم له خطوات ومراحل متفق عليها في الفكر الإداري، والإدارة الاستراتيجية علم وفن ،ويتمثل العلم في مجموعة من المبادئ المستقرة في الفكر الإداري، ويتمثل الفن في قدرة المدير على تطويع تلك المبادئ بما يتفق مع طبيعة المنظمة التي يعمل بها.

الصفات الخمس للقائد الفعال

الصفات الخمس للقائد الفعال


الصفات الخمس للقائد الفعال


1/ الرؤية المرشدة
القائد الفعال تحركه أهدافه بعيدة المدى و لديه طموحات عالية بالمقارنة مع من حوله.
    - القوة الخارقة: هي وجود ذلك الإحساس بالرؤية المستقبلية و الواضحة

كيف نحدد الرؤية المرشدة ؟
أولا:البيئة الهادئة: شاطئ أو منتزه أو غير ذلك بعيدا عن أي ضوضاء، لتتمكن من التأمل الجاد
ثانيا:التأمل في المراحل الأولى لحياتك: تأمل في طفولتك المبكرة، و كيف شكلت حياتك. ابحث عن السلوكيات المتكررة و الدوافع و القيم التي لديك و الناتجة عن الطريقة التي تربيت عليها.
ثالثا: الأمل في سير أنشطتك: فكر في سير حياتك و أهم نشاطاتك ا ووظائفك بترتيب زمني و أدرج المهارات و المواهب التي اكتسبتها خلال انتقالك في الحياة. صنف هذه المهارات حسب نوعها و تأمل:
 ما هي المهارات  و المواهب التي استمتعت باستعمالها؟ 
 في أي المجالات تفوقت؟ ما الذي كان سهلا عليك؟
رابعا:  سماع الضمير الداخلي: فكر بلحظات حياتك التي قمت فيها باتخاذ قرارات لم تبدو منطقية أو ملائمة في ذلك الوقت، و لكنك شعرت بصحتها. ماذا تخبرك هذه الفترات من الحدس و الحس الداخلي و الإدراك عن اهتماماتك الحقيقية؟
خامسا:الأثر المتروك:اسأل نفسك ما الذي احلم بعمله؟ و ما هي رغباتي؟ ما الذي سأفعله إن بقي لي ستة أشهر لأعيشها؟ أو لو أنني أعيش بصحة جيدة لمائة عام.

2/ التوازن
       الطــــــــاقات الأربع: العــقل- الجســد- العـــاطفة- الــروح
 العـــقل : أثري عقلي عن طريق الخطوات التالية:
-         اقرأ أهدافك صباح مساء
-         نم عقلك بالقراءة و الإطلاع
-         واصل التعليم و استكمل دراستك
-         تعلم مهارات إبداعية
 الجسد: هو البدن الذي نعيش من خلاله و المحافظة عليه تنبع من:
-         إتباع نظام غذائي سليم
-         المحافظة على تمارين رياضية
-         الاهتمام بساعات محددة للنوم
-        المحافظة على الرياضة النفسية مثل الإيمان و تقبل الهزيمة

العــاطفة:وهي العاطفة الصادقة التي تشعرك بأهمية الآخرين و تنميتها تكمن في:
-         المحافظة المستمرة على بنك العواطف
-         تقوية العلاقات بكل فرد من أسرتك
-         التسامح و البذل في العطاء

الــروح: هي الشريان الحيوي الذي يمد الجسم بالمبادئ و القيم اللازمة لاستمرار الحياة، و تنبع المحافظة عليها من خلال:
-         الاستغراق في العبادة الممدة للقوة
-         المحافظة على جلسات التأمل و التفكر
-         المحافظة على الأوراد و الأذكار
-         المحاسبة المستمرة


3/ المهارة في التعامل مع الإنسان

% 85 من النجاح في القيادة يعزى إلى مهارات التعامل، و ليس بالضرورة استعمالها جميعها، بل حسب الموقف و الشخص المقابل
                   
 أ   -الفهم و الاتصال

الاستماع:
" أكثر الإذن للناس عليك، و أبرز لهم وجهك،و سكن لهم  حواسك"عبد الله بن طاهر بن الحسين                                             
الإحساس بمشاعرهم:
 القائد في حاجة دائمة إلى تحديد المسافة النفسية الفاصلة بينه و بين الناس، و ذلك بتحديد المشكلات التي يعاني منها و المحاولة الجادة لإيجاد الحل المناسب
فهم النفسية الإنسانية:
فالقائد الفعال لديه القدرة على توقع ما يدور في النفوس و من ثم التعامل مع كل شخص حسب ما يناسبه، فهذا صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الطفل فيقصر الصلاة و هو يريد إطالتها احتراما لمشاعر الأم

ب    - التأثير

التأثير العاطفي:
العاطفة هي صمام الأمان تجاه علاقاتك بالآخرين، و تحريكها يستلزم من القائد معرفة بالطبيعة الإنسانية و فهم بالحاجات، عندها تتحدث الفاعلية و التأثير
الاهتمام بالإنسان:
نريد مجتمعا يحترم الإنسان و يقيم أكبر وزن لإنسانيته
الإقناع:
هو حث الآخرين على فهم وجهة نظرك و تأييدك فيما تحاول نقله إليهم من معلومات ، و كسب ثقتهم، و قد تنقل إليهم حقائق أو وقائع ،وقد تبين لهم نتائج و تأكيدات حقيقية عن طريق إعطاءهم أدلة مادية وحجج وبراهين، و كل ذلك دون إشعارهم بفوقية أو كبرياء
الوفاء:
 القيمة التي نسيتها كثير من المؤسسات و معناها أن تخرج لي شيئا غاليا صعبا من أعماق النفس، تشعرني أني مهم عندك. إن أعظم ما يملكه الرجل هو دموعه التي لا تنسكب بسهولة، فبكاؤه صلى الله عليه وسلم على حمزة بن عبد المطلب،و جعفر بن أبي طالب لهو أدل على ذلك.



سحر الألفة:
كثير ما يمر على الإنسان أزمات نفسية فيحتاج إلى الآخرين ليفضي عندهم آلامه و أناته، فيشعر من ذلك بالارتياح الممزوج بسحر الألفة، و من هنا يتضح حرص المصطفى صلى الله عليه و سلم على الإخاء بين المهاجرين و الأنصار

ج  - التحفيز

إشعاع الطاقة الإيجابية في لحظات الضعف:
فالقائد يدفع الناس نحو الأمل و التفاؤل حتى عند اللحظات الصعبة، كهزيمة أو محنة أو ألم. مثال موسى عليه السلام أمامه البحر و من خلفه العدو، و النبي صلى الله عليه و سلم في غزوة الخندق و أمامه 10000 مشرك
إشعارهم بالأمن:
شعور الإنسان بأنه مع قائد يحبه و يعلمه و يرشده يجعل من الأفراد يطمئنون إليه
إعطاء الصلاحيات:
من شأنه أن يزيد من إمكانية أدائهم لأعمالهم على النحو المطلوب، كما سيقدمون في أعمالهم الأفكار الجديدة و يولدون قدرا كبيرا من الطاقة، و يتحلون بروح المبادرة   
التشجيع
سواء بالأساليب المادية أو المعنوية

د  - بناء العلاقات

الابتسامة الساحرة:
التي لا تكلف لا درهما و يبقى مداها طول العمر، الابتسامة التي تدل على قلب مفعم بالحب و الود تجاه الآخر، الابتسامة التي تشكل مركز جذب القلوب. ما شوهد صلى الله عليه وسلم إلا و هو مبتسم
الاعتراف بالخطأ و معرفة القصور
تدل على نبل القائد و تواضعه، و اعتقاده بأن العمل مهما وصل من نجاح و امتياز، فانه ليس مثاليا، و أن ما يفعله ليس إلا محاولة لجعله مثاليا
السيطرة على السلوك
الهدوء و السيطرة على السلوك لهما من الثمرات الكثيرة للإنسان الملتزم بهما، و ذلك لأنهما يحققان جوا من الطمأنينة و دفع الخوف خاصة عند الأخطار و الأزمات.
بنك العواطف
الحساب المصرفي في بنك العواطف يضمن لك علاقة ذات مدى بعيد. فكر في علاقاتك بهذا الأسلوب، فكل كلمة قاسية هي سحب من الرصيد، و كل خطأ تخطئه تجاه شخص لك معه علاقة هو سحب من الرصيد. هناك معان ترفع من الرصيد، و معان تسحب من الرصيد

4/ التحكم

ينبني على أربعة قواعد:

القاعدة الأولى: الحضور و المعرفة
 ●   الحضور المستمر، و متابعة التفاصيل، و شمولية المعلومات
التواجد المستمر، و المتبعة و التدقيق و معرفة التفاصيل في أجواء عادلة، يشعر الآخرين بقدرة قائدهم على التحكم العادل و القراءة السريعة للأحداث و التفاعل معها ايجابيا
 ●    المعرفة بالموضوع و الفهم العميق

القاعدة الثانية: الإدارة
 ●    قدرة القائد على الثواب و العقاب العادل
قدرة القائد على الإدارة العادلة، المبنية على مصلحة فريق العمل و ليست مبنية على أسس و معايير شخصية، هذه القدرة المميزة تضفي أجواء التحكم العادل، وتدعو الآخرين إلى مراعاة المصلحة العامة
 ●    التذكير بالهدف
الإنسان في أجواء العمل المضطربة، ينسى الهدف، و تنمحي الصورة المستقبلية، فيترتب من خلالها ذبول الطاقات، و الإرادات و الشعور باليأس:دور القائد التذكير بالهدف النهائي
 ●   الشجاعة
القائد الجبان لا يمكن أن يدير بفعالية، و للشجاعة صور منها:
-         قد يكون في المكث و الانتظار
-         التنازل عن رأي القائد، و النزول إلى رأي الأتباع القادة
-         عدم الفرار من المعركة
 ●    القدرة على إصدار القرارات في الوقت الحاسم
القائد الماهر يستند في قراراته على قابلية عقلية  و قدرة تحليلية توصله إلى الحصول على المعلومات. و جود هذه الحكمة في القرار تزرع الثقة و تولد التحكم
 ●    الجرأة و الثبات عند تزعزع الآخرين
 ثبات الرسول صلى الله علية وسلم يوم غزوة أحد
 ●    التخطيط والإبداع
القائد المتحكم يملك إستراتيجية منظمة و مبلورة عن مهارة التخطيط: حادث الهجرة. أما الإبداع فهو الإتيان بالجديد و عدم الاستسلام للقديم: إبداع النبي صلى الله عليه وسلم في قتاله المشركين يوم بدر(نظام الصفوف)

القاعدة الثالثة:التوجيه
 ●   المشاورة
أراد النبي صلى الله عليه و سلم من خلال الشورى أن يبني الإنسان الفعال، لا الإنسان الإمعة الفاقد للرأي، يبني إنسانا قادرا على المناقشة و التحليل و تقليب المعلومات ليستخلص الحقيقية
 ●    ثقة الأتباع بالقائد
الحب يعطي ثقة
 ●   الحزم و الشدة
بدون حزم و شدة تفقد القيادة فعاليتها، و ذلك لأن الحزم يساعد على تماسك الأفراد و يحفظها من التفلت و الفشل، و الحزم ليس معناه القوة و الغلظة، و لكن معناه ضبط الأمور بعقل مع عدل
 ●   العدل
شعور الأفراد أنك عادل معهم يمنحهم الثقة
 ●    التدرج و الإصلاح
ذلك أن النفوس تألف الاعوجاج إذا عاشت فيه دهرا طويلا،  وتتصلب على ما تألف من المعاصي، و إذا أردنا لها نقلة مفاجئة سريعة، تمردت و تلفتت تبغي التملص
 ●    التثبت و التبين
إن التثبت و البين منهج إسلامي واضح المعالم، و يقوم على صدقية الخبر و سلامة النقل ، و هو منهج إداري ضروري للحفاظ على قوة التوجيه

القاعدة الرابعة: النفوذ:هو قدرة الشخص على إحداث أمر ممنوع أو منع حدوث أمر مسموح و يسميه البعض الواسطة أو الشفاعة

بناء النفوذ
   هناك بعض المصادر الرئيسية لبناء النفوذ و القوة
§       الوضع العائلي أو الاجتماعي ( كأبناء و أقارب الزعماء والقادة)
§       الوضع المالي(كأصحاب رؤوس الأموال الكبيرة و أقاربهم)
§       العلاقات الخاصة (كالأصدقاء المقربين من النفوذ)
§       العلم الواسع(كبار العلماء في علوم الدين و الدنيا و الشعراء ...)
§       المناصب الوظيفية الحساسة(الولاة، الوزراء...)لكل منصب نفوذ و يعتمد ذلك على أمور معينة
o       القدرة على التصرف بمبالغ كبيرة من المال
o      القدرة على الوصول للجهات العليا لاتخاذ القرار بسرعة
o      التأثير على أعداد كبيرة من الناس
o       درجة كبيرة من

§       ضعف الرئيس المباشر يعطي قوة لمن تحته مباشرةالاستقلالية في اتخاذ القرار
§       التأثير المباشر على أصحاب القرار( زوجات الزعماء...)
§       مركزية القرار( المسؤول عن المال أو عن العلاقات
§       الإعلاميين والخطباء الذين يستطيعون تشكيل الرأي العام و تحريك الجماهير
ثلاثية حمراء
   أولا:لا يمكن إلغاء النفوذ من المجتمعات البشرية، فطبيعة الحياة و طريقة تقسيم الهياكل و الصلاحيات ووجود القيادات الوسطى و العليا يعطي البعض نفوذا على بعض
   ثانيا:استعمال النفوذ ليس سيئا دائما لاسيما إذا أريد به قطع الطريق على المنتفعين ووصول من يستحق من أصحاب الكفاءة إلى المناصب
   رابعا:عند انحراف المجتمعات لا يمكننا إلغاء النفوذ و إنما تزرع القيم و الأخلاق و التربية السليمة للمجتمع ككل، و بناء أنظمة فعالة تقلل من الحاجة إليه و تطبيق نظام رقابي و قضائي جاد في عقوبة استغلال الموارد للمصالح الشخصية
     


5/ معرفة الرجال
  أصعب العمليات
هذه العملية من أصعب العمليات لأنها تتعامل مع نفوس بشرية و طاقات مختزلة، و بدون معرفة الرجال لا يمكن تحريكهم نحو الهدف
- أساسيات معرفة الرجال
 ●    أن تعيش معهم و بينهم و تخالطهم
 ●    أن تتفهم إمكانياتهم و تستفيد من نقاط قوتهم، وتضعهم في أماكنهم الملائمة
 ●    أن تنظر إليهم بمنظار العطف و القوة
 ●    أن تعرف ردود الفعل لكل فرد، و كيف يفكر و تتعامل معه بناء على ذلك
 ●    تلبية حاجياتهم تجعلهم يعرفونك على قدراتهم
 ●    من الخبرات السابقة سواء الإيجابية أو السلبية
-  الرجل المناسب في المكان المناسب
وضع الرجل المناسب في المكان المناسب هو اختصار لإرهاصات و تناقضات و متاعب مستقبلية و ذلك بتوظيف قدرات الإنسان في المكان المناسب و  هذا سبيل أيضا لعدم تعطيل هذه الطاقات
- إدارة التكامل
   تكوين فريق العمل: في دراسة لمفهوم (فريق العمل) وجد أن أحد أساسياته القيادة الفعالة، و القائد الفعال هو الذي يملك القدرة على ربط الخطوط و التنسيق بين المواهب و الطاقات.
-   البناء على نقاط القوة، و تعويض نقاط الضعف:القوة تكمن في الاختلاف و ليس في التشابه، و ذلك من خلال التدريب المستمر لنقطة القوة و صقل الموهبة القائمة بانتظام. فمن قواعد التدريب الأساسية لدى القائد الواعي حصر التدريب في المجالات التي أظهر العامل فيها تفوقا، و ليس في المجال في الذي أظهر فيه ضعفا في محاولة لإصلاح هذا الضعف. و من خلال التنوع في المواهب و نقاط القوة، يتمكن من الحصول على فريق عمل قادر على الإنجاز.
- إدارة التناوب: الأساس في إدارة التناوب أو التكامل أن نعي القيمة العالية و المنافع الكبيرة للاختلافات القائمة بين الأفراد و الجماعات و الأجناس و الثقافات و أن تعمل تحت نظام استثمار هذه الاختلافات و الفروق لتجميل الحياة و إثرائها
- معادلات التكامل:للتناوب معادلات ثلاث:
·       أن تشعر أن عند الآخرين شيئا لا تملكه
·       البدء من حيث انتهى الناس. مشكلة ضياع الجهود أن نبدأ من الصفر، و أن نعيد العمل، هنا تضيع الطاقات و تتفرق الجهود و المصيبة العظمى إن كان الهدف واحد
·       البدء و الانطلاق من نقاط القوة، نحن في وهم اسمه 'فلان لا يصلح لشيء' و نشغل وقتنا و بالنا في ذلك، لو قضينا وقتا للتفكير فيما يحسن لاختصرنا جهدا كبيرا..

- إدارة الأزمات:' الضغوط هي الحياة و غيابها يعني الموت'و كلما كان الرجل قادرا على إدارة الأزمات و حلها دونما خلق مشكل آخر، فسيكون مؤهلا جدا ليصبح قائدا